كل مايتعلق بالبرنامج التربوي الرسالي لحركة التوحيد والإصلاح المغربية.
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإيديولوجيا السياسية لحركة التوحيد والإصلاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشرف
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 159
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: الإيديولوجيا السياسية لحركة التوحيد والإصلاح   الثلاثاء أبريل 01, 2008 9:07 am

الإيديولوجيا السياسية لحركة التوحيد والإصلاح
في الذكرى العاشرة لتأسيسها
بقلم: إسماعيل النسيمي
alislah.ma
لا يأتي استعمالنا هنا لمصطلح الإيديولوجيا السياسية من قبيل الحكم القيمي القدحي على المنظومة الفكرية للحركة، ذلك أننا آثرنا استعماله على أن مقصودنا منه هو ذلك النظام من الآراء التي تتأسس على نظام قيمي مقبول، والذي يحدد توجهات وسلوك ا|لأفراد تجاه أهداف يطمح الوصول إليها إما لمصلحة المجتمع أو لمصلحة مجموعة من الأفراد أو لمصلحة فردية (1).
و المتصفح في أدبيات حركة التوحيد والإصلاح، يدرك لا محالة أن الحركة أخذت منذ سنوات في الاتجاه نحو العمل العلني على الأقل في الإعلان عن أفكارها من خلال وسائل الإعلام المقروءة؛ فهذه الحركة تعد الحركة الإسلامية الأكثر انفتاحا على هذا النوع من الإعلام، فهي تملك جريدة ناطقة باسمها هي جريدة "التجديد"، ومجلة ثقافية إسلامية يمكن اعتبارها تابعة لها هي مجلة "الفرقان"، ومجموعة من الأدبيات والمؤلفات الصادرة باسمها، أو عن جهات محسوبة عليها، بالإضافة إلى موقع إلكتروني خاص، دون إغفال جريدتي "الصحوة" الموالية لها، و "العصر" الناطقة باسم الحزب الذي تتخذه الحركة كحليف سياسي استراتيجي، واللتين توقفتا عن الصدور.
وإذا كانت الإيديولوجيات السياسية للأحزاب المغربية تتسم في أغلبها بطابع الوضعية، فإن مثيلاتها عند التنظيمات الإسلامية المغربية التي ترفع شعار الشمولية في العمل، هي إيديولوجيات سياسية دينية، أو بتعبير أدق هي إيديولوجيات سياسية ترتكز على مسلمات عقدية وأحكام وقواعد ثابتة من الشريعة الإسلامية؛ فما هي أبرز سمات الإيديولوجية السياسية لحركة التوحيد والإصلاح ؟

أولا:الأساس الديني للإيديولوجيا السياسية لحركة التوحيد والإصلاح:
تؤسس حركة التوحيد والإصلاح لكل تصوراتها السياسية الجوهرية من منهج "التأصيل" الذي يراد به في الأدبيات الإسلامية تنزيل مصادر التشريع الإسلامي على الواقع للخروج بأحكام الشريعة الإسلامية في قضايا المجتمع الحادثة ؛ وصميم ذلك ما نجده معبرا عنه في ميثاق الحركة بالقول: « فنحن نجعل الكتاب والسنة المصدر الأعلى لكل مبادئنا و منطلقاتنا وأهدافنا، والموجه الأسمى لاختياراتنا واجتهاداتنا، ونجعل ما تضمناه فوق آرائنا و قوانيننا و قراراتنا. » (2)؛ كما نجد مجمل ذلك في ميثاق الحركة عند الحديث عن المجال السياسي كمجال من مجالات العمل عند التنظيم: « واهتمامنا بالمجال السياسي نابع من إيماننا الجازم بأن للإسلام حكمَه في كل شأن من شؤون الحياة علمه من علمه وجهله من جهله، ونابع من كون السياسة تتداخل مع حياة الناس اليومية وتوجه أفكارهم واهتماماتهم وتعبئهم وتشجعهم ضد أشياء أو لصالح أخرى، ولا يجوز إبعاد الإسلام عن الشأن العام وقد أنزله الله تعالى شاملا كاملا ليحكم الواقع الإنساني عامة وخاصة» (3) ؛ وليس في نظرنا أكثر دلالة على تلازم الديني والسياسي عند حركة التوحيد والإصلاح من اعتبارها كل نشاط مهما كان نوعه عملا تعبديا يرجى منه الأجر الأخروي، فتجد ميثاق الحركة يقرر في وضوح شاسع: « أول مبادئنا ومنطلقاتنا التي نحرص عليها ونتربى عليها ونذكر بها على الدوام أن نجعل وجه الله هو المراد من حركتنا وسكوننا ومن قولنا وعملنا وألا نريد إلا الله والدار الآخرة» (4).
أما عن إشكالية السلطة السياسية باعتبارها نواة المجال التصوري في الإيديولوجيا السياسية، فإن د. أحمد العماري القيادي في الحركة وعضو مكتبها التنفيذي سابقا يعتبر أن: « عروة الحكم هي إحدى عرى الإسلام الأساسية التي تشد باقي عرى نظام الأمة فهي مركزها. وأن انتقاض هذه العروة السياسية المركزية يؤدي بالضرورة إلى انتقاض بقية عرى الإسلام. » (5). أما المنظر الإيديولوجي للحركة ذ. محمد يتيم فلا يقيم بدوره أية حواجز بين الديني والسياسي، ويعبر عن مركزية دور السلطة السياسية في تنزيل أحكام الشريعة الإسلامية على الحياة السياسية و الاقتصادية والاجتماعية، إذ يقول: « ليس من شك في أن الإسلام دين ودولة، مصحف وسيف. وقد يكون من قبيل المراء أن نناقش أهمية السلطة السياسية التي تصدر عن شرع الله عز وجل في كل كبيرة وصغيرة تحمي بيضة الإسلام وتقيم حدوده وترفع راية الجهاد باسمه.» (6).
إن الأساس الديني للإيديولوجيا السياسية لحركة التوحيد والإصلاح يتجلي بوضوح ـ كما هو الشأن بالنسبة لكل الحركات الإسلامية المغربية ـ في هدفها الجوهري والاستراتيجي المتمثل في« تقريب الفجوة بين السلوك اليومي والنظام القيمي» (7)المستمد من المرجعية الدينية.

ثانيا: ملامح التصور السياسي لحركة التوحيد والإصلاح:
يقوم التصور السياسي لحركة التوحيد والإصلاح على مرتكزات منهجية في رؤيتها السياسية، كما يعتمد على اختيارات أساسية في منهجها للتغيير.
1ـ المرتكزات المنهجية للرؤية السياسية:
هنالك مرتكزان أساسيان يحكمان الرؤية السياسية لحركة التوحيد والإصلاح، فهي تصدر عنهما سواء في سياساتها الإستراتيجية، أوفي مواقفها المرحلية، فعلى مستوى الفعل السياسي العام تنطلق الحركة من مبدأ المصلحة والمفسدة، أما على مستوى الموالاة فإنها لا تخفي نزوعها الدائم إلى التحالف ما أمكن مع أطياف التيار الإسلامي المقربة إليها.
أ ـ مبدأ المصلحة والمفسدة :
تنطلق الحركة في رؤيتها التحليلية السياسية مما يسمى داخل الأدبيات الإسلامية بفقه الموازنات أوفقه الأولويات، وهي طريقة للنظر في القضايا التي يعج بها الواقع، ذلك أن اتخاذ المواقف والسير على الاختيارات يستبق دائما عندها بنظر شرعي وموازنة بين الإيجابيات (المصالح) والسلبيات (المفاسد)، في نسق يمكن أن ننعته بالبراكماتية الإسلامية المحكومة بخلفيات "السياسة الشرعية"،فسعد الدين العثماني ـ القيادي البارز في الحركة سابقا والأمين العام لحزب العدالة والتنمية الحليف السياسي للحركة حاليا ـ يقول: « العمل السياسي مجال ترجيح الراجح من المصالح والمفاسد المتعارضة: وهي قاعدة جليلة منها انطلق ابن تيمية لمناقشة القضية المعروضة وبسط الرأي الشرعي فيها. يقول رحمه الله وهو يتحدث عن الواجب في الولايات: فالواجب إنما هو الأرضى من الموجود، والغالب أنه لا يوجد كامل، فيُفعل خير الخيرين ويُدفع شر الشرين. » (Cool.أما محمد يتيم فيحدد القواعد الشرعية للنظر في الواقع بقوله: « فالقواعد الشرعية تقرر أن دفع المفاسد مقدم على جلب المنافع، وأنه لا يجوز دفع مفسدة بجلب مفسدة أعظم، أو جلب منفعة بتفويت منفعة أعظم منها، كما أنها تقرر جواز بل وجوب السكوت عن المنكر مخافة وقوع منكر أكبر منه احتمالا لأهون الشرين وارتكابا لأخف الضررين. » (9)، ويقول أيضا: « فإذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات أو تزاحمت، فإنه يجب ترجيح الراجح منها، فإن الأمر والنهي وإن كان متضمنا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة، فيُنظر في المعارض له، فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من الفاسد أكثر لم يكن مأمورا به، بل يكون محرما إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته. » (10).
ويبقى الترجيح بين المصلحة والمفسدة لدى حركة التوحيد والإصلاح أكثر مرتكزات رؤيتها السياسية أهمية، ذلك أن هذا المبدأ يحكم كل مواقفها واختياراتها ضمن نظر في مقاصد الشريعة عميق، وتمحيص لتناقضات الحقل السياسي معقلن، يتبدى من خلالهما اقتحامُ المصلحة السياسية قلبَ العملية البحثية في استخلاص الفتوى الشرعية، وكمثال على ذلك يقول د. أحمد العماري: «... يمكن اعتبار ما آل إليه أمر المسلمين بعد سقوط الخلافة الراشدة والذي أسماه الفقهاء "حكم الاستيلاء"، ومنه بالذات حكم الاستيلاء المعاصر الذي اعتمد على الانقلابات العسكرية، يمكن اعتباره نظاما لا يستند على مرجعية شرعية، وحين جوز الفقهاء "حكم الاستيلاء" جوزوه من باب الضرورة و الترجيح بين المفاسد لا غير، وليس باعتباره حكما شرعيا صحيحا. » (11).
ب ـ أولوية التقارب الإسلامي ـ الإسلامي:
تعتبر الحركة أن التعاون بين مكونات الحركة الإسلامية المغربية يعد من الناحية المبدئية أولى من التعاون مع غيرها، وذلك بحكم الاتفاق الحاصل فيما بينها حول قضية الهدف والمرجعية، ذلك أن الفاعلين الإسلاميين يتفقون حول المرجعية العليا والمقدسة لأحكام الشريعة الإسلامية في كل المجالات، فضلا عن أنهم يسعون جميعا إلى تحقيق الالتزام العملي بتلك الأحكام، ولذلك يعتبر د. أحمد الريسوني باقي الأطراف الإسلامية خصوصا جماعة العدل والإحسان أقرب الأقرباء، كما يعتبرهم بمثابة الشركاء في المرجعية والمنطلقات والمشروع (12). و صميم هذا المرتكز هو ما يفصح عنه ميثاق الحركة بالقول: « وأول جهة نتعاون معها هم الدعاة العاملون خارج حركتنا، لأن وحدة الهدف تجعل المتفق عليه أوسع بكثير من المختلف فيه، ففي التعاون عليه فسحة واسعة. ثم يأتي عموم المسلمين، وبعدهم غير المسلمين، وفي كل هؤلاء أصناف ودرجات وأولويات... » (13). بيد أن الحركة ترى أن أولوية هذا التعاون وضرورته يرجعان في الأصل وبالدرجة الأولى إلى أسباب دينية، ففي تعليق لمحمد يتيم على حدث الوحدة بين رابطة المستقبل الإسلامي وحركة الإصلاح والتجديد ـ الذي تمخض عنه تأسيس الحركة نفسها ـ نجده يعلن أن: « التوحيد أولا وقبل كل شيء ضرورة شرعية قبل أن يكون ضرورة سياسية أو مطلبا تفرضه التحديات الواقعية. وليس من شك في الآثار الواقعية لعملية التوحيد، وأثرها في رفع قدرة الحركة الإسلامية للاستجابة للتحديات الواقعية، فتلك ثمرة من ثمرات الاستجابة لأمر الله وليس هو الأصل الذي نقيم عليه توحيدنا. » (14).
كما أن منهج حركة التوحيد والإصلاح ـ على المدى الاستراتيجي ـ المتمثل في سياستها الرامية إلى توحيد أقصى ما يمكن توحيده داخل الصف الإسلامي، قد تُعُمِّدَ أن يُعبر عنه من خلال اسم الحركة نفسه : « فبقي المعيار الأهم الذي تحكم في النهاية في اختيار الاسم هو مراعاة الاسم الأكثر تعبيرا عن أهداف الحركة، فكان هدف التوحيد لله تعالى عقيدة، وللعاملين للإسلام توحيدا اندماجيا كما وقع بيننا، أو توحيدا تقريبيا، أو توحيدا تآلفيا، فكل هذه الأشكال والمستويات من التوحيد واردة. » (15)؛ لذلك تعتبر الحركة التوحيد بين مكونات الحركة الإسلامية المغربية مشروعا مستمرا يروم توحيد أقصى ما يمكن توحيده: « لذلك اخترنا أن نرفع شعار التوحيد بدل الوحدة. الوحدة نتيجة متحققة وانجاز ظرفي مكتمل وساكن، في حين أن التوحيد حركة تقدمية صاعدة لا يجوز أن تتوقف ولا أن تتراجع أو تنكص. » (16).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rissali.montadamoslim.com
المشرف
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 159
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإيديولوجيا السياسية لحركة التوحيد والإصلاح   الثلاثاء أبريل 01, 2008 9:08 am

2 ـ الاختيارات الأساسية في منهج التغيير :
تعلن حركة التوحيد والإصلاح في أدبياتها المبثوثة عن تبنيها لثلاث اختيارات أساسية في منهج التغيير، يتجلى أولها في رفعها شعار التغيير السلمي والاختيار الحضاري، ويتمثل ثانيها في إيثارها مبدأ المشاركة والتنسيق، ويبقى الخيار الديمقراطي هو الخيار الأكثر إثارة للجدل، والأكثر تحولا إذا ما قورنت مواقف الحركة فيه مع ما يماثلها عند التنظيمات التي ما تزال تتبنى القطيعة مع الديمقراطية سواء كفلسفة أو كآلية لتنظيم التداول على السلطة.
أ ـ التغيير السلمي والاختيار الحضاري:
تؤسس الحركة لهذا الاختيار على منطلقات تصورية، « فمنذ سنة 1976 (غداة اغتيال عمر بنجلون) أدت قضية العنف... إلى تقسيم الإسلاميين. بعد ذلك، تم تطوير نوعين من الحجج النظرية، النوع الأول ذو طابع ديني: الله يحرم مهاجمة المسلمين، حتى لو أظهروا علامات على الكفر. ينبغي تغيير السلوكات المستهجنة بواسطة التربية والدعوة لا بواسطة الضغط والعنف (لا إكراه في الدين) يقول القرآن. النوع الثاني من الحجج، هو بالأحرى ذو طابع سياسي، ويرتكز على نوع من الواقعية. فاستعمال العنف، يلاحظ زعماء الإصلاح والتوحيد، يؤدي إلى القمع الذي قد يرهن بشكل خطير تطور الحركة الإسلامية، بل قد يقتلها. » (17).
وأزمة الأمة الإسلامية عموما، والأمة المغربية خصوصا هي أزمة حضارية حسب تصور الحركة، فهذا التردي الذي يعيشه العالم الإسلامي والمغرب طرف منه، إنما يرجع إلى تراجع فكري وثقافي عند المسلمين، حيث ومع مرور الزمن، تلاشت في نفوس الأفراد تلك المقومات الحضارية التي كانت تحركهم فيما سبق وتدفعهم نحو العمل، وتضمن لهم الخصوصية والمناعة، يقول محمد يتيم في هذا الصدد: « فإلغاء الشريعة الإسلامية لم يأت نتيجة قرار سياسي، بل نتيجة لتراجع حضاري طويل أدى إلى أن تنشأ في الأمة القابلية للاستعمار، الذي أجهز على آخر مظاهر الحياة الإسلامية. وهو نتيجة هزيمتنا أمام الحضارة الغربية وانتصار قيمها ونماذجها في نفوس طائفة من أبناء أمتنا الذين أصبحوا يقومون بدور الوكالة الحضارية عن الغرب بعد الاستقلالات السياسية. » (18). ومن تم فالإصلاح والتغيير بالنسبة للحركة لا بد أن يبتدئا من النفس البشرية بتربيتها على القيم الإسلامية ليكون التغيير تغييرا فكريا وتربويا وثقافيا قبل أن يكون تغييرا سياسيا، يقول هنا محمد يتيم: « وقد تكون نقطة البداية بالنسبة للدعوات الإسلامية إعادة ترتيب نظرتها لأساليب التغيير وفقا لقيم الإسلام. ومن حسن حظ المسلمين أن هذا الدين رباني في أصله رباني في منهجه، ربانية قيمية في التغيير، فجاءت السنن الشرعية متوافقة مع السنن الكونية والاجتماعية والحضارية، فقد نبهت سنن الله المقروءة إلى سنن الله المنظورة فلم نوكل لنظرنا العقلي المجرد، بل وجهت آيات القرآن وأحاديث السنة إلى سنن التراجع والبناء الحضاريين. إن الحديث النبوي الشريف يخبرنا أن هذا الدين الذي أمرنا بإقامته عرى متعددة، وأن أول عرى الإسلام تُنقض هي عروة الحكم، وآخرها عروة الصلاة. فهذا الحديث يشير إلى أن لبنات البناء الإسلامي يقوم بعضها على بعض لا تنقض أسفلها إلا إذا نقضت التي هي أعلى منها، هذا فيما يتعلق بحركة تراجع الإسلام وإدباره. وهو يشير من طرف خفي أيضا إلى أن محاولة إقامة البناء الإسلامي والرجوع به إلى الحياة لا بد أن تراعي سنن البناء بالبداية بأسفله والاهتمام بعروة الصلاة وما جاورها من العرى وهي مئات، كل في دائرة معينة، مما ستكون نتيجته النهائية الرجوع بالقاعدة الجماهيرية العريضة إلى الإسلام. أما لو توجهت جهود العملين في إطار الدعوة الإسلامية إلى إصلاح العروة الأعلى أي الحكم لوجدوا أنفسهم أمام خندق كبير يحول دون ذلك والمتمثل في عدم وجود قاعدة شعبية تستند الحل الإسلامي، وقاعدة من الإطارات والكفاءات العلمية القادرة على صياغة البديل الإسلامي في صورة معاصرة والخروج به من حيز التعميمات النظرية إلى حيز التطبيق الفعلي. » (19).
ب ـ مبدأ المشاركة والتنسيق:
إن مما يميز حركة التوحيد والإصلاح عن بعض الحركات الإسلامية هو ذلك الانفتاح في الممارسة الدعوية على مكونات المجتمع المغربي، ويتبدى ذلك من خلال تنوع الأنشطة والمجالات التي تقتحمها هيآت المجتمع المدني و الأفراد المقربون من الحركة، سواء الأعمال الاجتماعية أو السياسية أو الثقافية أو الحقوقية أو الطلابية أو النسائية أو الطفولية... هذا الانفتاح يعبر عنه أحمد العماري بقوله: « والانفتاح هو الحرص على الحضور في كل موقع، واقتحام المواقع المتنوعة بمنهج استعمال السنن، وتوظيف العبرة المستخلصة من القرآن الكريم والسنة الشريفة والتجارب البشرية التي يمكن التعبير عنها باستراتيجية الحضور والقدرة الخارقة على التواصل وتحقيق الفائدة. » (20).
ويتأسس مبدأ المشاركة والتنسيق الذي تصدر عنه الحركة على مبدأ آخر يندرج في إطار مرتكزاتها المنهجية لصياغة الرؤية السياسية ألا وهو مبدأ المصلحة والمفسدة، وهو ما يفسر التصريح بذلك مباشرة في ميثاق الحركة الذي يؤكد: « ونحن نرى المنافع الحاصلة بإقامتنا بين أظهر قومنا ومخالطتنا لهم، مما يؤكد أن الأمة بحاجة لحضورنا الفاعل ومشاركتنا الإيجابية، وإنما علينا اعتزال الفتن والآثام لنكون قدوة في هذا المنهج الوسط بين مخالطة متسيبة وعزلة مطلقة. » (21). ونفس التحديد لطبيعة هذه المشاركة يشير إليه محمد يتيم بالقول: « وعلى أي فإذا جاز أن يكون موقف المقاطعة هو موقف المسلم العادي أو موقف من يطلب السلامة الفردية لنفسه أو من يقتنع بالورع السلبي، فإنه لا يجوز أن يكون موقف الداعية الذي يريد أن يرد نبض الحياة لأمته. إنه لن يرضى عن المخالطة بديلا، ولكنها مخالطة إيجابية فاعلة تساهم في خلق بيئة اجتماعية سليمة تسهل عملية الالتزام الفردي والجماعي. » (22). ولعل هذا النفس الانخراطي هو ما دفع بعض الباحثين إلى أن يعزو بوادر الانفتاح والمشاركة التي تبديها الحركة إلى: « عزم على انفتاح هذا التيار على مخالفيه في الرأي ممن لا يشاركونه نفس التصور. وبالتالي اكتسابه ثقافة سياسية تؤهله لتجاوز ثقافة الصراع والدخول في مرحلة التوافق والعمل المشترك مع مختلف أطراف المجتمع السياسي والدولة. » (23).

ج ـ الخيار الديمقراطي:
يتبدى بوضوح أكبر مبدأ التغيير السلمي الذي تتبناه حركة التوحيد والإصلاح ببعده الحضاري من خلال الخيار الديمقراطي الذي بات هذا التنظيم يرفعه شعارا، « فما ثقافة التوافق والتراضي التي تكرست في فكر وممارسة الحركة بولوج العمل السياسي عبر حزب الخطيب ـ (الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية سابقا حزب العدالة والتنمية حاليا) ـ إلا نتيجة ذلك التطور الكبير في تصورها لقضية الديمقراطية» (24)، ويتجلى ذلك في « التحول نحو الاندماج والقبول بالآليات الديمقراطية الإجرائية رغم التحفظات التي تبديها أدبيات التنظيم حول خلفيات مفهوم الديمقراطية التي تحبل بها المنظومة الثقافية الغربية» (25). فهذا التحول الذي توج بالتنسيق واندماج بعض رموز الحركة في قيادة حزب العدالة والتنمية، جاء عبر خطوات متتالية من تغيير الرؤية إلى العمل والمشاركة السياسيين، انطلقت من النظرة السلبية الطهرانية للسياسة وصولا إلى دخول الانتخابات التشريعية (26).
بيد أن تلك المراحل التي مرت منها الحركة في بلورة موقف واضح من مسألة الديمقراطية لم تخرج قط عن خط الحركة ـ في صياغة المواقف في القضايا الجوهرية ـ المتمثل في منهج التأصيل، ويمكن في هذا الصدد رصد تأصيل الحركة للخيار الديمقراطي في حالتين:
الحالة الأولى: التأصيل للخيار الديمقراطي في النظام السياسي/ الدستوري الراهن:
من أهم وأوضح ما يعبر عن التأصيل للخيار الديمقراطي في هذه الحالة هو ما عبر عنه محمد يتيم الرئيس السابق لحركة الإصلاح و التجديد سابقا و عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح حاليا وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية بقوله في مقال له في مجلة الفرقان بعد أن رصد الأسس العقدية والتشريعية والأخلاقية للديمقراطية في الإسلام: «... الحقيقة الثالثة تتعلق بضرورة تحديد الهدف البعيد من العمل الإسلامي عامة ومن المشاركة السياسية عبر الخيار الديمقراطي، وإن التمكين السياسي الإسلامي لهو ثمرة يفرح لها المؤمنون ويحبونها. وقبل التفكير فيه وجب التفكير في تحقيق شروطه وعلى رأسها أن يرجع إلى الأمة بمختلف شرائحها الرضى بحاكمية الشريعة والاستعداد للتحاكم إليها، وإن تراجع حكم الشريعة واستبعاد سلطانها لم يكن فقط قرارا سياسيا فوقيا وإنما يعكس تحولا عميقا مس الإنسان المسلم في بنائه الفكري والنفسي والأخلاقي ومنظومة القيم المحددة لآماله وطموحاته ونظرته للحياة وأولوياتها. تبعا لذلك فليس شرطا ـ من أجل أن نحكم بنجاح الخيار الإسلامي الديمقراطي ـ أن يصل الإسلاميون بذواتهم إلى الحكم، ولكن أن تتقدم قضية الإسلام في المجتمع. إن مقاييس النجاح ينبغي أن يُنظر إليها في علاقتها بما أفسحه الخيار المذكور من إسماع لصوت الدعوة وكسبها لقلوب ومواقع ما كان لها أن تكسبها لو أنها راهنت على خيار الرفض والعزلة. ولكننا حينما ننظر إلى النجاح الإسلامي بمقاييس التمكين السياسي وحدها فإن الصورة تضطرب والتقدير يختلف.
على الحركة الإسلامية في نظرنا أن تتبنى الخيار الديمقراطي بصدق. ولا ينبغي أن يمنع من ذلك التخوف من قيام أحزاب لا دينية أو إلحادية تقترح برامج أو مبادئ تتناقض مع شريعة الإسلام، لاعتبارات عدة نذكر منها ما يلي:
ـ إن الأحزاب العلمانية واللادينية هي أمر واقع الآن وهي التي تستفيد مما تسمح به الأوضاع الديمقراطية من فسح من أجل ترسيخ مزيد من العلمنة على جميع المستويات، في حين أن المستثنى من الاستفادة منها هو الاتجاهات الإسلامية، ومن ثم فالاعتراض على التعددية هو اعتراض على حق الذات في الوجود السياسي ليس إلا، ولا بد أن يراعي الخطاب الإسلامي هذا الواقع. » (27).
تأصيل حركة التوحيد والإصلاح لخيارها الديمقراطي يعتمد أساسا على فقه الموازنات ومبدأ المصلحة والمفسدة، ولذلك نجد الحركة تعتمد في إقرارها التعددية السياسية ـ إضافة إلى ما جاء على لسان قياديّها البارز محمد يتيم ـ على ثقتها في الثقافة الدينية العميقة للمجتمع المغربي، فهي تنطلق من مسلمة تعتبرها واقعية مفادها أن الشعب المغربي: « حريص على عقيدته ومبادئه ونظامه الذي يستمده من رسالة الإسلام. » (28).

ويبقى أن الحركة وإن استطاعت أن تؤصل للخيار الديمقراطي في المرحلة الراهنة، إلا أن ذلك لم يمنع بعض رموزها (29) من المطالبة بإقرار بعض التعديلات الدستورية التي تطرح إمكانية تطوير الممارسة الديمقراطية في المغرب؛ يقول محمد يتيم في هذا الصدد: « غير أن ذلك لا ينفي أن للحركة مطالب تتعلق بإصلاح الأوضاع الدستورية للمملكة وإصلاحها في أفق يحقق توازنا في السلطات وفي الواجبات والحقوق التي هي للحاكمين والمحكومين وعليهم. ولذلك فإن مسألة الإصلاح الدستوري والسياسي تبقى في منظور الحركة مسألة قائمة دوما على جدول الأعمال حتى أعلى صورة ممكنة من الحكم الراشد. » (30)؛ كما لم يمنعها ذلك أيضا كحركة، من المطالبة باستمرار بتضمين مبدأ أولوية وأهمية الشريعة الإسلامية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يشكل جوهر الدستور الذي يميز ديمقراطية المجتمع الإسلامي التي تؤصل لها الحركة كذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rissali.montadamoslim.com
المشرف
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 159
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإيديولوجيا السياسية لحركة التوحيد والإصلاح   الثلاثاء أبريل 01, 2008 9:09 am

الحالة الثانية: التأصيل للخيار الديمقراطي في المجتمع الإسلامي المنشود:

إذا كانت حركة التوحيد والإصلاح تؤصل للخيار الديمقراطي في النظام السياسي/ الدستوري الراهن انطلاقا من مبدأ المصلحة والمفسدة أساسا، فإن تأصيلها لما تسميه بالخيار الديمقراطي في المجتمع الإسلامي الذي تسعى إلى المساهمة في إقامته « يستند بالأساس إلى النسيج العقديّ والتشريعي والأخلاقي للإسلام، ومكانة الإنسان داخله » (31)؛ و إذا كان تطبيق مبدأ الشورى « يخضع للتطور و الاجتهاد بقدر ما يحقق المصلحة والخير وتعزيز مصلحة الأمة والشريعة والإسلام في صورة أفضل وأتقن» (32)، فإن من أبرز خصائص الديمقراطية ـ حسب محمد يتيم ـ أنها « ليست واحدة وإنما تسمح بتعدد يمَكّن من صبغها بصبغة ثقافية محلية، فمن مقتضيات الديمقراطية ذاتها احترام الخصوصيات الثقافية. » (33).
أما الرئيس السابق للحركة د. أحمد الريسوني فيعتبر أن الديمقراطية: « أصبحت اليوم تمتلك رصيدا غنيا بالتجارب التطبيقية وبالأنماط التنفيذية، وبثروة تشريعية هائلة، يمكن لأي دولة أو جماعة أن تجد فيها ما يفيدها ويناسبها ويختصر عليها مسيرة التطوير والتحديث. وهو مجال متروك عندنا في الإسلام للاجتهاد والاقتباس والابتكار. » (34). ولذلك فإنه « من الصواب والسداد أن نستفيد ـ بعقلانية واستقلالية ـ من النظم الديمقراطية ومن تجاربها الغنية، ومن بعض أنماطها التطبيقية الراقية. وعلينا أن نبدع ونسهم في التطوير والتحسين والتهذيب، وعلينا وعلى جميع سياسيينا المتمسكين بالهوية الإسلامية والقيم الإسلامية أن نبلور ممارسات ديمقراطية متدينة ومتخلقة، لكي نصبح في غنى وفي منأى عن الديمقراطية اللادينية. » (35).
وهكذا وكنتيجة لما سبق، فإن الديمقراطية المحولة تدريجيا إلى ديمقراطية إسلامية تعبر عن إحدى أهم مميزات المجتمع الإسلامي الذي تنشده حركة التوحيد والإصلاح، ذلك أن « الديمقراطية بما أنها ليس لها دين، وليست ضد أي دين، فإنها حين تطبق في وسط إسلامي تصبح أفضل تعبير عن إسلاميته ومن أقوى السبل لتعزيز إسلاميته. » (36).
والاستدلال على الخلفية الإديولوجية للنزوع الديمقراطي لدى هذه الحركة بممارستها الداخلية يعد ممكنا أيضا، فعقدها لجموعها العامة بانتظام (37)، وتعاقب ثلاثة رموز ـ هم عبد الإله بنكيران، محمد يتيم، وأحمد الريسوني، على الرئاسة (3، فضلا عن الرئيس الحالي محمد الحمداوي، وتعدد المنظرين الإيديولوجيين الذين لا يتطابقون في خطابهم السياسي بشكل كلي (39)، ومرونة تسلق السلم داخل الحركة (40)؛ كل هذه المؤشرات فضلا عن الثقافة السياسية الاندماجية للحركة (41)، تدل على ممارسة داخل الحركة يمكن وصفها بالديمقراطية الداخلية بالرغم من أن أحد الباحثين ـ الذي يعد من أهم المتخصصين في حقل الحركة الإسلامية، والذي رصد كل المؤشرات المذكورة ـ يتحدث عن "تعيين" للزعامات المتتالية على قيادة الحركة؛ غير أن المؤشرات المذكورة إضافة إلى تصريحات رموز الحركة التي تشدد على أن اختيار الرئيس يتم بالانتخاب الديمقراطي الفعلي الذي يتم من طرف الهيئات العليا للحركة المنتخبة بدورها، إذ يتم اختيار المسؤولين على مراحل من الأسفل إلى الأعلى (42).
هذا، كما أن المتفحص يلاحظ العمق الإيديولوجي في تناول قضية الديمقراطية عند بعض رموز الحركة عندما يطلع على بعض الآراء من قبيل ما عبر عنه المنظر الإيديولوجي الأول للحركة محمد يتيم بقوله: « الديمقراطية ليست مؤسسات أو دساتير ولكنها استعداد نفسي وتربوي، وهي شعور لا يتحقق فقط بتغيير العلاقات الفوقية. » (43) ؛ وكذا من قبيل ما يشدد عليه القيادي أحمد العماري بالقول: « مبدأ الشورى لا يمكن أن يطبق في الأعلى إذا لم يكن أخلاقا وعقيدة في الأسفل، تحمله الناس وتؤمن به وبأهميته وخطره، وتناضل من أجله بمختلف الوسائل حتى النهاية. » (44).
ولا يعني بحال استخلاص الخلفية الإديولوجية للممارسة الديمقراطية الداخلية للحركة أن هذه الممارسة بلغت مراحل جد متقدمة تمكننا من تصنيفها ضمن التنظيمات الأقرب إلى آخر ما وصلت إليه الإنسانية في أساليب الممارسة الديمقراطية، إذ ما يزال البعض يلاحظ أحيانا على حراك الرأي والرأي الآخر داخل الحركة نوع من الاحتشام والميول الجماعي إلى النزعة الإجماعية أو التوافقية التي قد تؤدي إلى الإقصاء الهادئ لبعض الآراء التي لا يمكن الجزم دائما بأنها تعبر عن الأقلية، كما أن هذه النزعة لا تشجع على تنامي تيارات داخلية قابلة للتداول أو حتى للتوازي؛ هذا فضلا عن انتشار نسبي ـ في أوساط القواعد ـ للنفس السلبي المؤْثر لترك الأمور تسير والمبالغ في الترفع عن المشاركة الإيجابية (45).
ويبقى أن حركة التوحيد والإصلاح تعد بهذا الوعي وهذه الإيديولوجيا من أكثر التنظيمات المغربية وضوحا وتطورا وانفتاحا على محيطها المجتمعي والسياسي، يدلل على ذلك تجربتها الاندماجية، وممارستها الداخلية، وأدبياتها الفكرية، والتأصيلية، والاجتهادية، هذا فضلا عن شهادات الباحثين في حقل الحركة الإسلامية المغربية في حقها.
----------
1ـ محمد شقير: تكثيف الإيديولوجيا السياسية: الشعار السياسي. المجلة المغربية لعلم الاجتماع السياسي. عدد3 ص 19. Adam shaff ـ التعريف هنا ل
2 ـ أنظر: حركة التوحيد والإصلاح: الميثاق. طوب بريس للطباعة والنشر. ص: 14 ـ 15 .
3 ـ نفسه . ص 84 .
4 ـ نفسه . ص 16 .
5 ـ أنظر: أحمد العماري: معالم في منهج التغيير. سلسلة أفكار 2 . ص 44 ـ 45 .
6 ـ محمد يتيم: العمل الإسلامي والاختيار الحضاري. منشورات حركة الإصلاح والتجديد . الطبعة الرابعة ص 73 .
7 ـ أنظر : محمد طوزي : الإسلام والدولة في المغرب العربي . المجلة المغربية لعلم الاجتماع السياسي . العدد 13 ـ 14 . ص 38 . ـ
8 ـ سعد الدين العثماني : المشاركة السياسية في فقه شيخ الإسلام ابن تيمية . سلسلة الحوار 29 . منشورات الفرقان. ص 12 .
9 ـ محمد يتيم: العمل الإسلامي والاختيار الحضاري . منشورات حركة الإصلاح والتجديد .الطبعة الرابعة ص 59 ـ 60 .
10 ـ نفسه .
11 ـ أحمد العماري: معالم في منهج التغيير.سلسلة أفكار 2 . ص 48 .
12 ـ أنظر : د.أحمد الرسوني في حوار مع جريدة الزمن . عدد 63 .
13 ـ حركة التوحيد والإصلاح: الميثاق. طوب بريس للطباعة والنشر. ص 49 .
14 ـ أنظر: محمد يتيم : كلمة في حفل الإعلان عن الوحدة . جريدة الراية .عدد63 .
15 ـ أنظر : د.أحمد الرسوني في حوار مع جريدة الزمن . عدد 63 .
16 ـ أنظر: محمد يتيم : كلمة في حفل الإعلان عن الوحدة . جريدة الراية .عدد63 .
17 ـ M.Tozy : Jeune Afrique. N° 1987. Du 9 au 15 Février 1999. p 16.
18 ـ محمد يتيم: العمل الإسلامي والاختيار الحضاري ... ص 53 .
19 ـ نفسه : ص 54 ـ 55 .
20 ـ أحمد العماري: معالم ... ص 117 .
21 ـ حركة التوحيد والإصلاح: الميثاق ... ص 48 .
22 ـ محمد يتيم : الإسلاميون بين الرفض والمشاركة . مجلة الفرقان .عدد 34 . ص 38 .
23 ـ أنظر: مجلة أبحاث. عدد خاص. 40 إلى 43. حالة المغرب. التقرير السنوي 96 ـ97. ص 242 .
24 ـ M.Tozy : Jeune Afrique … p 16. ـ
25 ـ أنظر: مجلة أبحاث... ص 242.
26 ـ أنظر: أبو زيد المقرئ الإدريسي: حالة استثناء في الانتخابات البرلمانية. منشورات الراية. ص 9 ـ 10.
27 ـ أنظر: محمد يتيم: التغيير الحضاري ومسألة الديمقراطية. مجلة الفرقان. عدد 37 .
28 ـ نور الدين قربال: إشكالية الديمقراطية في الفكر الإسلامي المعاصر. دار قرطبة للطباعة والنشر. ص 24.
29 ـ يتعلق الأمر ببعض القياديين الذين يطالبون ببعض التعديلات الدستورية،وبعض المراجعات لسلطات الملك كمصطفى الرميد مثلا .
30 ـ أنظر: محمد يتيم: حركة التوحيد والإصلاح: التجربة الوحدوية ـ التوجهات العامة. جيدة الصحوة. عدد 58 ـ 59.
31 ـ محمد يتيم: التغيير الحضاري ومسألة... ص 12 ـ 13.
32 ـ أحمد العماري: معالم ... ص 109.
33 ـ محمد يتيم: التغيير الحضاري ومسألة... ص 9.
34 ـ أنظر: د. أحمد الريسوني في حوار مع مجلة الفرقان. عدد 37. ص 64 ـ 65.
35 ـ نفسه .
36 ـ نفسه .
37 ـ M.Tozy : Jeune Afrique …p 15.
38 ـ نفسه: ص 10.
39 ـ أنظر: محمد طوزي في حوار مع جريدة الصحوة. عدد 63 ـ 64. ص 5 .
40 ـ نفسه.
41 ـ أنظر مجلة أبحاث... ص 243.
42 ـ أنظر: أحمد العماري في حوار مع جريدة الراية. عدد 217.
43 ـ محمد يتيم :التغيير الحضاري ومسألة ... ص 11.
44 ـ أحمد العماري: معالم ... ص 109.
45 ـ أنظر محمد بولوز: المسؤولية بين التهافت والمبالغة في الإعتذار. نشر بالموقع الإلكتروني لحركة التوحيد والإصلاح بتاريخ 01/12/2006 . وانظر كذلك لنفس الكاتب على نفس الموقع: ضياع العمل السياسي بين التهافت والإحجام. بتاريخ 24/03/2007.

كتبها محمد عدراوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rissali.montadamoslim.com
 
الإيديولوجيا السياسية لحركة التوحيد والإصلاح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البرنامج التربوي الرسالي :: الصفحة الرئيسية :: مكون دروس البرنامج :: تحديات أمام الدعوة و العمل الإسلامي بالمغرب-
انتقل الى: