كل مايتعلق بالبرنامج التربوي الرسالي لحركة التوحيد والإصلاح المغربية.
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المنهج الإسلامي في التعامل مع الفتن والأزمات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشرف
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 159
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: المنهج الإسلامي في التعامل مع الفتن والأزمات   الجمعة أبريل 25, 2008 8:46 am

بسم الله الرحمن الرحيم

المنهج الإسلامي في التعامل مع الفتن والأزمات

تقديم


الحمد لله,الحمد لله الذي قالSad لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدىً مُسْتَقِيم . وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون. الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ).
ٍ
وأشهد أن لا إله إلا الله ,وحده لا شريك له, شهادةَ مَن خالطت كلمة التوحيد قلبه وفؤاده,فعلم منها ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال.

وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله , وصفيه وخليله, هو البشير النذير,بشَّر وأنذَر, وقال وعلَّم ,فَطُوبى لمَن أخذ بسنَّته واقتفى أثره واهتدى بهداه, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومَن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين. أما بعد:

فيا أيها الإخوان!تعوَّذوا بالله جلَّ وعلا من الفتن,تعوَّذوا بالله جلَّ وعلا من الفتن التي تحرق الدين ,وتحرق العقل ,وتحرق البدن,وتحرق كل خير,تعوَّذوا بالله منها؛فإنه لا خير في فتة أبداً؛فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوَّذ بالله كثيراً من الفتن,وكان عليه الصلاة والسلام يحذَّر من الفتن.

ولهذا ؛لما ذكر البخاري رحمه الله في« صحيحه» كتابَ الفتن ؛ ابتدأه بقوله:« باب : قول الله تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ..) , وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذّر من الفتن».

وذلك أن الفتن إذا أتت ؛ فإنها لا تصيب الظالم وحده , وإنما تصيب الجميع, ولا تبقى –إذا أتت –لقائل مقالاً, وإنما يجب علينا أن نحذرها قبل وقوعها,وأن نباعد أنفسنا حقّاً بعداً شديداً عن كل ما يقرب إلى الفتنة أو يدني منها ؛فإنَّ من علامات آخر الزمان كثرة الفتن ؛ كما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يتقارب الزمان ,ويقلُّ العمل ,ويلقى الشح,وتكثر-أو قال : تظهر-الفتن».

وذلك لأن الفتن إذا ظهرت ؛ فإنه سيكون معها من الفساد ما يكون مدنياً لقيام الساعة
فما هي القواعد والضوابط لموقف المسلم في الفتن

فما تعريف الضابط والقاعدة؟

الضابط في المسألة : هو ما به نعرف ما تحكم به مسائل الباب الواحد وترجع إليه مسائل الباب الواحد.

وأما القاعدة : فهي أمر كليّ ترجع إليه المسائل في أبواب مختلفة
ولهذا ؛ كان لزاماً علينا أن نأخذ بتلك الضوابط والقواعد التي كان عليها أهل السنة والجماعة .

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنه من يعش منكم ؛فسيرى اختلافا كثيراً؛ فعليكم بستَّني وسنًّة الخلفاء الراشدين المهديِّين من بعدي, تمسَّكوا بها , وعضُّوا عليها بالنواجذ».نعم.

وقد رأى الصحابة بعده صلى الله عليه وسلم, رأوا اختلاف, وما نجوا إلا بما تمسكوا به من القواعد الواضحة التي كان عليها المصطفى صلى الله عليه وسلم , وكان عليها الخلفاء الراشدون من بعده صلى الله عليه وسلم.

* الأول من تلك الضوابط والقواعد:

فأول تلك الضوابط والقواعد : أنه إذا ظهرت الفتن , أو تغيرت الأحوال ؛ فعليك بالرفق والتأنِّي والحلم , ولا تعجل.

هذه قاعدة مهمة : علك الرفق , وعليك التأنِّي , وعليك بالحلم.

ثلاثة أمور:
* أما الأمر الأول – وهو الرفق - ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما ثبت عنه في الصحيح : « ما كان الرفق في شئ؛ إلا زانه, ولا نزع من شئ إلا شانه».

قال أهل العلم : قوله : « ما كان في شئ إلا زانه» : هذه الكلمة:« شئ» : نكرة أتت في سياق النفي , والأصول تقضي بأنها تعم جميع الأشياء ؛ يعني : أن الرفق محمود في الأمر كله .

وهذا قد جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم :« إن الله يحب الرفق في الأمر كله »؛ قاله عليه الصلاة والسلام لعائشة الصديقة بنت الصديق , وبوّب عليه البخاري في الصحيح ؛ قال ؛« باب الرفق في الأمر كله ».

في كل أمر عليك بالرفق , وعليك بالتؤدة , ولا تكن غضوباً ولا تكن غير مترِّفق ؛ فإن الرفق لن تندم بعده أبداً , ولم يكن الرفق في شئ إلا زانه ؛ في الأفكار ... وفي المواقف.... فيما يجد ... وفيما تريد أن تحكم عليه ... وفيما تريد أن تتخذه ...
عليك بالرفق , ولا تعجل , ولا تكن مع المتعجَّلين إذا تعجَّلوا , ولا مع المتسرعين إذا تسرعوا , وإنما عليك بالرفق ؛ امتثالا لقول نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم : «إن الرفق ما كان في شئ إلا زانه ».

فخذ بالزين , وخذ بالأمر المزين , وخذ بالأمر الحسن , وإياك ثم إياك من الأمر المشين , وهو أن ينزع من قولك أو فعلك الترفق في الأمر كله .

* أما الأمر الثاني ؛ فعليك بالتأني ؛ يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: «إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة ».

والتأنّي خصلة محمودة , ولهذا قال جلّ وعلا : (ويدعو الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا..) .
قال أهل العلم : هذا فيه ذمُّ للإنسان , حيث كان عجولاً ؛ لأن هذه الخصلة ؛ من كانت فيه ؛ كان مذموماً بها , ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم غير متعجل.

* وأما الأمر الثالث ؛ فهو الحلم , والحلم في الفتن وعند تقلب الأحوال محمود أيما حمد , ومثنىً عليه أيما ثناء ؛ لأنه بالحلم يمكن رؤية الأشياء على حقيقتها , ويمكن بالحلم أن نبصر الأمور على ماهي عليه .
ثبت في « صحيح مسلم » من حديث الليث بن سعد عن موسى بن عُلًيّ عن أبيه : أن المستورد القرشي – وكان عنده عمرو بن العاص رضي الله عنه - ؛ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « تقوم الساعة والروم أكثر الناس » . قال عمرو بن العاص له – للمستورد القرشي - : أبصر ما تقول ! قال: وما لي أن لا أقول ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : إن كان كذلك ؛ فلأن في الروم خصالاً أربعاً: الأولى : أنهم أحلم الناس عند الفتنة . الثانية : أنهم أسرع الناس إفاقةً بعد مصيبة ... وعد الخصال الأربع وزاد عليها خامسة .

قال أهل العلم : هذا الكلام من عمرو بن العاص لا يريد به أن يثني به على الروم والنصارى الكفرة ؛ لا ! ولكن ليبين للمسلمين أن بقاء الروم وكونهم أكثر الناس إلى أن تقوم الساعة لأنهم عند حدوث الفتن هم أحلم الناس ؛ ففيهم من الحلم ما يجعلهم ينظرون إلى الأمور ويعالجونها ؛ لأجل أن لا تذهب أنفسهم , ويذهب أصحابهم .

* الثاني من تلك الضوابط والقواعد:

أنه إذا برزت الفتن وتغيرت الأحوال , فلا تحكم على شئ من تلك الفتن أو من تغير الحال إلا بعد تصوُّره ؛ رعاية للقاعدة: « الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره».

وهذه القاعدة رعاها العقلاء جميعاً قبل الإسلام وبعد الإسلام , ودليلها الشرعي عندنا في كتاب الله جل وعلا : قال الله جل وعلا : (ولا تقف ما ليس لك به علم .) ؛ يعني : أن الأمر الذي لا تعلمه ولا تتصوره ولا تكون على بينه منه؛ فإياك أن تتكلم فيه , وأبلغ منه أن تكون فيه قائداً , أو أن تكون فيه متبعاً , أو تكون فيه حكماً .
- مثال يبين لك قاعدة « الحكم على الشيء فرع عن تصوره » : لو سألت واحداً منكم : ما حكمناً على جماعة « ما » ؟ ماذا سيقول أحدكم ؟

إن كان مطلعاً ؛ فسيقول : هذه جماعة كيت وكيت , وحكم الإسلام فيها كذا وكذا .

وقد يكون قائل يقول : لا أعلم ما هذه الجماعة ؟ ولم أسمع بها من قبل ؛ فهنا لا تستطيع أن تحكم عليها , ولا تبين حكما شرعياً فيها ؛ لأنك لم تتصور هذه الجماعة ؛ ماهي ؟ وما مبادئها ؟ وهل هي سنية أم لا؟ فلن تحكم عليها إلا بعد تصورها .

ولذلك يقول الفقهاء : التصور الذي ينبني عليه الحكم الشرعي هو ما كان :

أولاً : من المستفتي : فإن المستفتي هو الواقع في المسألة ؛ فإذا سأل وإذا شرح مسألة ؛ حصل التصور ؛ فالمفتي يبيُّن له ذلك الحكم وفق استفتائه.

ثانياً: يكون التصور بنقل العدول الثقاة المسلمين , الذين لا يشوب نقلهم شائبة تجعلهم يخطئون في النقل ومن ثم نخطئ في الحكم على الشيء , لا بد من نقل عدلٍ ثقة في المسألة .

فعند ظهور الفتن , واختلاف الأحوال ؛ لا يجوز أن نعتمد على كلام كافر مثلاً ؛ ذكر تصوره أو ذكر تحليله في إذاعة ما , أو ذكر تصوره وتحليله في مجلة ما , أو في تقريرٍ ما ,

هذا لا يجوز شرعاً أن يبني عليه حكماً شرعيّاً , وإنما الحكم الشرعي يبني على نقل المسلم العدل الثقة .

* الثالث من تلك الضوابط والقواعد :

أن يلزم المسلم الإ نصاف والعدل في أمر كله .

يقول الله جلَّ وعلا : ( وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى )(الأنعام: من الآية152)..) .
ويقول جلَّ وعلا : )ِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (المائدة:Cool

وقد بُيِّنَتْ هذه المسألة بياناً شافياً كافياً ؛ من أنه لابدَّ من العدل في الأقوال , ولا بدَّ من العدل في الأحكام , وأن من لم يعدل في قوله , أو يعدل في حكمه ؛ فإنه لم يتبع الشرع اتباعاً يرجو معه النجاة .

ما معنى العدل ؟ وما معنى الإنصاف في هذه القاعدة ؟

معناه : أنك تأتي بالأمور الحسنة أو بالأمور السيئة , تأتي بهذا الجانب الذي تحبه , وذلك الجانب الذي لا تحبه , ثم توازن وتعرض لهما عرضاً واحداً , وبعد ذلك تحكم ؛ لأنه – جزماً – يحصل من عرض الجانبين معاً ما يعصم المرء من أن ينسب للشرع أو ينسب إلى الله جلَّ وعلى أو إلى سنة من سننه الكونية ما ليس موافقاً لما أمر الله جلَّ وعلا به .

فلا بدَّ من عرض الحسن والقبيح ؛ عرضهما على الذهن , حتى تصل إلى نتيجة شرعية , وحتى يكون تصورك ويكون قولك أو فهمك أو رأيك في الفتنة منجياً إن شاء الله تعالى.

وهذه مسالة مهمة , وقاعدة لا بدَّ من رعايتها ؛ لأنه مَن لم يرع هذه القاعدة ؛ دخل الهوى إلى قلبه من مصراعيه , ولم يأمن أن يفتح باب الهوى على غيره , ومن ثم يكون داخلاً في قول النبي صلى الله عليه وسلم : « ومَن سنَّ سنَّة سيئة ؛ فعليه وزرها و وزر مَن عمل بها إلى يوم القيامة » , وتكون المصيبة أعظم إذا كان الفعل ممَّن ينتسب إلى العلم والهدى ؛ لأنه يقتدي بفعله الجاهل , ويقتدي بفعله نصف المتعلم .

فإذا ؛ لابدَّ من أن نرعى هذه القاعدة في أمرنا كله , ومَن سلم من الهوى ؛ فإن الله جل وعلا سينجيه في الآخرة والأولى .

* الرابع من تلك الضوابط والقواعد :
ما دلَّ عليه قول الله جلَّ وعلاSad وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا)(آل عمران: من الآية103)) .

وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية , فقال : « عليكم بالجماعة , وإياكم والفرقة» .

وثبت أيضا في الحديث الذي رواه عبدالله بن أحمد في « زوائد مسند أبيه » : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الجماعة رحمة , والفرقة عذاب » .

الفرقة بجميع أنواعها – في الأفكار , أو في الأقوال , أو في الأعمال – عذاب يعذِّب الله جلَّ وعلا به مَن خالف أمره وذهب إلى غير هداه .
نسأل الله جلَّ وعلا أن يسلمنا وإخواننا جميعاً من ذلك كله .

ولهذا ؛ قال عليه الصلاة والسلام : « الجماعة رحمة , والفرقة عذاب » .

الجماعة بجميع أنواعها , وبجميع صفاتها , إذا كانت على الهدى والحق , فهي رحمة , يرحم الله جلَّ وعلا بها عباده .

والفرقة عذاب ؛ لا خير في التفرق , لا خير فيه أبداً .

لهذا ؛ بعد أن قال الله جلَّ وعلا : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا)..) ؛ قال في الآية بعدها : ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران:104)

, ثم قال : (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران:105)

نعم ؛ الذين تفرَّقوا – في أقوالهم وأعمالهم – من بعد ما جاءتهم البينات , وجاءهم البينات والهدى ؛ أولئك لا يؤمن عليهم الزيغ , وأولئك لا يؤمن عليهم الاختلاف , ولا يؤمن عليهم سلوك غير سبيل الهدى
أنظر إلى ما فعل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ! أتدري ماذا فعل حين كان في الحج مع عثمان بن عفان رضي الله عنه ؟

كان عثمان يتمًّ الصلاة ؛ يصلي في منىً أربع ركعات , والسنة أن يصلي المصلي في منى ركعتين ؛ قصراً لكل رباعية .

عثمان رأى أن يصلي أربع ركعات لتأويل شرعي تأوَّله , مع ذلك ابن مسعود رضي الله عنه كان يقول : سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يصلي ركعتين لا غير لكل صلاة رباعية . قيل له : يا عبد الله بن مسعود ! تقول هذا وأنت تصلي مع عثمان بن عفان أربع ركعات ! لماذا ؟! قال : يا هذا ! الخلاف شر ! الخلاف شر ! الخلاف شر ......رواه أبو داود بإسناد قوي .

وهذا لأجل فهمهم للقاعدة الصحيحة , للقاعدة التي مَن أخذ بخلافها ؛ فإنه لا يأمن على نفسه الفتنة , ولا على غيره .

قال بن مسعود : « الخلاف شر » .
التتمة أسفله


عدل سابقا من قبل المشرف في الجمعة أبريل 25, 2008 8:54 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rissali.montadamoslim.com
المشرف
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 159
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: المنهج الإسلامي في التعامل مع الفتن والأزمات   الجمعة أبريل 25, 2008 8:50 am

* الخامس من تلك الضوابط والقواعد :

أن الرايات التي ترفع في الفتنة – سواء رايات الدول أو رايات الدعاة – لا بدَّ للمسلم أن يزنها بالميزان الشرعي الصحيح , ميزان أهل السنة والجماعة , الذي مَن وزن به ؛ فإن وزنه سيكون قسطاً غير مجحف في ميزانه ؛ كما قال جلَّ وعلا في ميزانه : )وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئا)(الأنبياء: من الآية47) .
ثم إذا تبين ذلك ؛ فإنه تترتب الأحكام الشرعية على ذلك الميزان
* وأما الميزان الذي يوزن به الإيمان من الكفر ؛ فثلاثة موازين :

الأول : أن تنظر : هل هناك إحقاقٌ لعبادة الله وحده لا شريك له أم لا ؟ لأن أصل دين الأنبياء والمرسلين هو أنهم بُعثوا لأن يعبد الله وحده لا شريك له , التوحيد أساس الأمر , وأول الأمر , وآخر الأمر , فمَن رفع راية التوحيد , وأقرَّ عبادة الله وحده لا شريك له , ولم يقرَّ عبادة غير الله جلَّ وعلا فالميزان هذا ينتج أنه مسلم , وأن تلك الراية مسلمة , مع توفر الميزانين التاليين الذين ستسمعهما بإذن الله .

فالميزان الأول إذا : أن نرى هل الراية التي ترفع الإسلام يطبق أهلها التوحيد أم لا ؟ هل هناك عبادة لغير الله جلَّ وعلا أم أنه لا يعبد تحت تلك الراية إلا الله وحده لا شريك له , فتتوجه القلوب إلى الله جلَّ وعلا وحده ؟

قال سبحانه وتعالى : ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ )(النحل: من الآية36) .

وقال جلَّ وعلى : ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) (الحج:41)

قال بعض المفسرين : ( وأمروا بالمعروف ) ؛ يعني : بالتوحيد , ونهوا عن المنكر ؛ يعني : عن الشرك ؛ لأن أعلى المعروف هو التوحيد , وأبشع المنكر هو الشرك .
فهذا هو الميزان الأول .

الميزان الثاني : أن تنظر إلى تحقيق شهادة أن محمداً رسول الله , وهذه الشهادة من مقتضاها أن يحكم بالشريعة التي جاء بها المصطفى صلى الله عليه وسلم .

قال سبحانه وتعالى : )فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65)

قال جلًّ وعلا : ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة:50) .
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)(المائدة: من الآية44)

الميزان الثالث : أن تنظر: هل هناك استحلال للمحرمات ؟ أم أن هناك إذا فعلت المحرَّمات بغضاً لها وكراهية لها و إنكاراً لها ؟

فإن المحرَّم المُجْمًع على تحريمه إذا ظهر له حالان :

إما أن يكون مستحَلاٌّ : فهذا كفر والعياذ بالله .

وأما إذا كان لا يستباح , ولكن يوجد , ويقر رافعو الراية بأن ذلك منكر , وأنه محرم ؛ فتعلم بهذا أن الراية شرعية , وأن الراية مسلمة .

وهذه الموازين مهمة لا بدَّ أن تكون في قلبك وعقلك , لا تفارقه أبداً , حتى لا تضل وقت حدوث الضلال , ولا تلتبس عليك الأمور وقت حدوث الالتباس .

إذا تبَّين لك ذلك , وتميَّزت لك الراية المسلمة من غيرها ؛ وجب عليك شرعاً أن توالى الراية المسلمة في الحق والهدى , توالى الراية المسلمة ؛ لأن الله جلَّ وعلا أمر بموالاة المؤمنين ,وحثَّ على الاعتصام بحبل الله وعدم التفرق :

ومن أول ذلك : أن يكون ولاؤك لتلك الراية صحيحاً , أن يكون ولاؤك للراية التي ترفع الإسلام صحيحاً ليس فيه زيغ , وليس فيه التباس , وليس فيه تردُد

الأمر الثاني : أن تنصح لتلك الراية نصحاً يعلمه الله جلَّ وعلا من قلبك , وأهل السنة والجماعة فارقوا أهل البدعة الذين يحبوُّن الفرقة , في أنهم ينصحون مَن ولاَّه الله جلَّ وعلا عليهم , ويكثرون الدعاء , ولو رأوا ما يكرهون ؛ فإنهم يكثرون الدعاء , وينصحون نصحاً يعلمه الله جلَّ وعلا من أنفسهم , أنهم ما أرادوا بذلك جزاءً ولا شكورا ؛ إلا من عند الله جلَّ وعلا لا من عند غيره

وهذا كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم حثَّ على النصح لأئمة المسلمين ولعاميتهم في حديث : الدين النصيحة , وإذا ثبت أن النصح واجب , وأنه لا بدَّ للمسلم أن ينصح ؛ فكيف تكون تلك النصيحة ؟ وكيف يكون ذلك البيان ؟ على ما جاء في السنة لا من عند أنفسنا .

ثبت في الحديث الصحيح أن عياض بن غنم قال لهشام ابن حكيم رضي الله عنهما وأرضاهما : ألم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم Sad مَن أراد أن ينصح لذي سلطان ؛ فلا يبده علانية , ولكن ليأخذ بيده , ثم ليخلُ به , فإن قبل منه ؛ فذاك , وإلاَّ ؛ فإنه أدى الذي عليه ), رواه ابن أبي عاصم في السنة وغيره وصححه الألباني .

والفضيل بن عياض كان يدعو كثيراً للسلطان في وقته , ونحن نعلم ما كان من سلاطين بني العباس في وقتهم من أمور , كان يدعو لهم كثيراً ؛ قيل له : تدعو لهم أكثر من دعائهم لنفسك ؟! قال : نعم ؛ لأنني إن صلحت فصلاحي لنفسي ولمَن حولي , وأما صلاح السلطان ؛ فهو لعامة المسلمين .

ولهذا ؛ مَن أراد صلاحاً عاماً في المسلمين ؛ فليعلم الله من قلبه أنه يدعو مخلصاً في أن يصلح الله جلَّ وعلا مَن ولاَّه الله على المسلمين , مَن ولاَّه الله أمر المسلمين , وأن يوفِّقه إلى العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

* السادس من تلك الضوابط والقواعد :

أن للقول والعمل في الفتن ضوابط ؛ فليس كل مقال يبدو لك حسناً تظهره , وليس كل فعل يبدو لك حسناً تفعله ؛ لأن الفتنة قولك فيها يترتَّب عليه أشياء , ولأن الفتنة عملك فيها يترتَّب عليه أشياء .

فلا غرو أن سمعنا أبا هريرة رضي الله عنه يقول : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين : أما أحدهما ؛ فبثثته , وأما الآخر ؛ فلو بثثته ؛ لقطع هذا الحلقوم ! رواه البخاري في صحيحه .

قال أهل العلم : قول أبي هريرة : لقطع هذا الحلقوم ؛ يعني : أنه كتم الأحاديث التي في الفتن , والأحاديث التي في بني أمية , ونحو ذلك من الأحاديث وهو قال هذا الكلام في زمن معاوية رضي الله عنه , ومعاوية اجتمع الناس عليه بعد فرقة وقتال , تعلمون ما حصل فيه , وتعلمون تاريخه , فأبو هريرة كتم بعض الأحاديث ؛ لماذا وهي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! ليست في الأحكام الشرعية , وإنما في أمر آخر , لماذا كتمها ؟! لأجل أن لا يكون هناك فتنة في الناس , ولم يقل : إن قول الحديث حقِّ , وأنه لا يجوز أن نكتم العلم ؛ لماذا ؟ لأن كتم العلم في هذا الوقت الذي تكلَّم فيه أبو هريرة لا بدَّ منه ؛ لكي لا يتفرَّق الناس بعد أن يجتمعوا في عام الجماعة على معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه .

ويقول ابن مسعود فيما رواه مسلم في صحيحه : ما أنت بمحدِّثٍ قوماً حديثاً لا تبلعه عقولهم ؛ إلا كان لبعضهم فتنة .

الناس لا يتصورون كل كلام يقوله القائل فيما يتحدث به في كل أمر في الفتن ؛ فقد يسمعون منه أشياء لا تبلغها عقولهم , فيفهمون أشياء يبنون عليها اعتقادات , أو يبنون عليها تصرفات , أو يبنون عليها أحوالاً وأعمالاً وأقوالاً لا تكون عاقبتها حميدة .

لهذا كان السلف يعملون بذلك كثيراً .

أنظر إلى الحسن البصري رحمه الله تعالى حيث أنكر على أنس بن مالك رضي الله عنه حين حدث الحجاج بن يوسف بحديث قتل النبي صلى الله عليه وسلم للعًرَنيين ؛ قال لأنس وأنكر عليه : لم تحدث الحجاج بهذا الحديث ؟! قال له لأن الحجاج عاث في الدماء , وسيأخذ هذا الحديث يتأول به صنيعه , فكان واجباً أن يُكتم هذا الحديث وهذا العلم عن الحجاج ؛ لكي لا يكون في فهمه وعقله – الذي ليس على السواء وليس على الصحة – أن هذا الحديث يؤيده , أو أن هذا الحديث دليل معه , فيفهمه على غير فهمه .

فالحسن رحمه الله أنكر على أنس رضي الله عنه –وهو الصحابي – تحديثه , وندم أنس رضي الله عنه بعد ذلك على تحديثه الحجاج بحديث العُرَنيين .

وحذيفة – قبل أبي هريرة – كتم أحاديث من أحاديث الفتن , لأنه رأى أن الناس لا يحتاجونها .

والإمام أحمد كره أيضا التحدث بالأحاديث التي فيها الخروج على السلطان , وأمر أن تشطَب من مسنده ؛ لأنه قال : لا خير في الفتنة , ولا خير في الخروج .

وأبو يوسف كره التحدث بأحاديث الغرائب.
ومالك رحمه الله كره التحديث بأحاديث فيها ذكر لبعض الصفات .

المقصود من هذا : أنه في الفتن ليس كل ما يعلم يُقال , ولا كل ما يُقال يُقال في كل الأحوال.

لا بدَّ من ضبط الأقوال ؛ لأنك لا تدري ما الذي سيحدثه قولك ؟ وما الذي سيحدثه رأيك ؟ وما الذي سيحدثه فهمك؟

والنبي صلى الله عليه وسلم – كما روى البخاري في الصحيح – قال لعائشة : لولا حدثان قومك بالكفر ؛ لهدمت الكعبة , ولبنيتها على قواعد إبراهيم , ولجعلت لها بابين .

النبي صلى الله عليه وسلم خشي أن يفهم كفار قريش الذين أسلموا حديثاً من نقضه الكعبة , ومن بنائه إياها على بناء إبراهيم , ومن جعله لها بابين : باب يدخل منه الناس , وباب يخرجون منه ؛ خشي أن يفهم منه الناس فهماً غير صائب , وأن يفهموا أنه يريد الفخر , أو أنه يريد تسفيه دينهم – دين إبراهيم - , أو نحو ذلك ؛ فترك هذا الفعل.

ولهذا ؛ بوَّب البخاري – رحمه الله – باباً عظيماً استدلَّ عليه بهذا الحديث ؛ ماذا قال ؟ قال : باب : من ترك الاختيار مخافة أن يقصر الناس عن فهمه فيقعوا في أشد منه .

وذكر البخاري تحت هذا الباب هذا الحديث النبوي .

وعند ذلك نعلم أنه لا بد َّ من الفهم ؛ فالسرعة والتعجُّل أمور غير محمودة , فمَن الذي يلزمك بأن تتكلَّم في كل مجلس أو أن تتكلَّم في كل مجتمع بما تراه حقَّاً في الفتن ؟

فالحق يبيِّنه العلماء , فإن كان عندك رأي أو فهم ؛ فاعرضه عليهم , فإن قبلوا ؛ فذاك , وإلا ؛ فقد برئت ذمتك من إطلاع عامة المسلمين على رأيك
. والله جل وعلا يقول: ّوإذا جاءهم أمرمن الأمن.........

* السابع من تلك الضوابط والقواعد :

أن الله أمر بموالاة المؤمنين وخاصة العلماء :

فالمؤمنون والمؤمنات – كما قال جلَّ وعلا - : ( بعضهم أولياءبعض ) ؛ كل مؤمن لا بدَّ له وفرض عليه : أن يحب المؤمنين , وأن ينصرهم وأن يجتنب السخرية منهم ؛ فكيف إذا كان أولئك المؤمنون هم أنصار شرعة الله , وهم الذين يبيَّنون للناس الحلال والحرام , وهم الذين يبيَّنون للناس الباطل ؟!

فيحرم أن يذكر العلماء إلا بخير .

والمجالس التي يذكر فيها العلماء بغير خير مجالس سوء .

لماذا ؟ لأن العلماء ورثة الأنبياء ؛ فإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً , وإنما ورَّثوا العلم , فمَن أخذه ؛ أخذ بحظٌّ وافر .

فمن أحترم العلماء , وأجلَّ العلماء , وأخذ بمقال العلماء العاملين ؛ فإنه أخذ بميراث النبوة , ولم يدع ميراث النبوة إلى غيره .

والعلماء الذين يرجع إلى قولهم ويوالَوْن ويحبون : صفتهم : أنهم :

أولاً : هم أئمة الهدى في وقتهم
ثانياً : ثم هم : أهل الشمولية في معرفة الأحكام الشرعية , فيعلمون الفقه بأبوابه كلها , ويعلمون قواعد الشرع , والأصول المرعية , فلا يكون عندهم التباس , ولا خلاف بين المسألة والأخرى , ولا بين القضايا بعضها مع بعض .

* وآخر تلك الضوابط والقواعد :

أن لا تطبق - أيها المسلم – أحاديث الفتن على الواقع الذي تعيش فيه ؛ فإنه يحلو للناس عند ظهور الفتن مراجعة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في الفتن , ويكثر في مجالسهم : قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا ؛ هذا وقتها , هذه هي الفتن ! ونحو ذلك .

والسلف علَّمونا أن أحاديث الفتن لا تنزَّل على واقع حاضر , وإنما يظهر صدق النبي صلى الله عليه وسلم بما أخبر به من حدوث الفتن بعد حدوثها وانقضائها , مع الحذر من الفتن جميعاً .

فمثلاً : بعضهم فسر قول النبي صلى الله عليه وسلم : إن الفتنة في آخر الزمان تكون من تحت رجل من أهل بيتي ؛ بأنه فلان ابن فلان , أو أن قول النبي صلى الله عليه وسلم : حتى يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ؛ بأن المقصود به فلان ابن فلان , أو أن قال النبي صلى الله عليه وسلم : يكون بينكم وبين الروم صلح آمن ... إلى آخر الحديث وما يحصل بعد ذلك ؛ أنه في هذا الوقت .

وهذا التطبيق لأحاديث الفتن على الواقع , وبث ذلك في المسلمين , ليس من منهج أهل السنة والجماعة .

وإنما أهل السنة والجماعة يذكرون الفتن وأحاديث الفتن ؛ محذِّرين منها, مباعدين للمسلمين عن غشيانها أو عن القرب منها ؛ لأجل أن لا يحصل بالمسلمين فتنة , ولأجل أن يعتقدوا صحة ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم .

* * * * *

وفي الختام...

أسأل الله جلَّ وعلا أن يرينا الحقَّ حقّاً ويرزقنا اتِّباعه , وأن يمنَّ علينا بائتلاف وقوة في الحق وثبات عليه
اللهم إنا نسألك أن تجنِّبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن , وأن ترزق المسلمين صلاحاً في أنفسهم وفي ولاتهم , وأن تدلَّهم على الرشاد , وأن تباعد بينهم وبين أهل الزيغ والفساد , يارب العالمين .

ونسأل الله أن يجعلنا من المرحومين , وأن يختم لنا بالحسنى , وأن يجعل هذا الأمر , وهذه الفتن التي ظهرت عاقبتها حميدة للمسلمين , يارب العالمين .

و صلى الله وسلم على نبينا محمد , وعلى آله وصحبه ومَن اهتدى بهداه إلى يوم الدين



مقتبس من درس الضوابط الشرعية
لموقف المسلم في الفتن

تأليف معالي الشيخ / صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ
إعداد العربي البوخالدي مكناس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rissali.montadamoslim.com
 
المنهج الإسلامي في التعامل مع الفتن والأزمات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البرنامج التربوي الرسالي :: الصفحة الرئيسية :: مكون السنة النبوية :: الدروس من 10 إلى 19-
انتقل الى: