كل مايتعلق بالبرنامج التربوي الرسالي لحركة التوحيد والإصلاح المغربية.
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلاقة بين الجنسين في المؤسسات التعليمية (منقول)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hamdoun

avatar

ذكر عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 23/03/2008

مُساهمةموضوع: العلاقة بين الجنسين في المؤسسات التعليمية (منقول)   الخميس فبراير 12, 2009 1:15 am

العلاقة بين الجنسين في المؤسسات التعليمية كأي علاقة إنسانية، تحكمها حدود وضوابط معينة، إن توفرت وفق فهم صحيح، صارت إلى حالة من التكاملية على طريق إعمار الكون، اجتماعيا، معرفيا ودراسيا، وإن خضعت للأهواء والتأويلات الخاصة باتت انحلالاً أخلاقيا و تدهورا للوضع القيمي بمؤسساتنا التعليمية. كيف ينظر التلاميذ لمثل هاته العلاقة؟ وهل فعلا هناك صداقة حقيقة؟ وما هي ضوابطها وحدودها ؟ وأي دور للأطر التربوية وللآباء في الحد من تردي الوضع الأخلاقي بالمؤسسات التعليمية؟

v:* {behavior:url(#default#VML);}
o:* {behavior:url(#default#VML);}
w:* {behavior:url(#default#VML);}
.shape {behavior:url(#default#VML);}





جل التلاميذ الذين استقرئنا آرائهم في المؤسسات التعليمية بفاس، يؤكدون على عدم سلامة العلاقة بين الجنسين في مؤسساتهم، سواء أولائك الذين يعترفون بوجدوها أو من ينكرونها ويعتبرونها ضربا من العبث واللهو، وإن اختلف المسميات فالنتيجة واحدة، فمنهم من يعتبرها مودة أو أخوة أو صداقة دراسية أو حتى حب صادق، ومنهم من يسميها متعة من أجل التسلية وتحقيق الرغبات والشهوات الجنسية لكلا الطرفين، أمية "18 سنة"، سنة ثانية باكالوريا، ترى أن العلاقة السائدة مبنية على شهوات جنسية ينعدم فيها الحياء والإحترام، وتؤكد ان علاقتها بالجنس الآخر مبنية على الصدق والإحترام من أجل تبادل المعارف والأفكار، أما محمد، سنة ثانية باكالوريا، فيعتبر أنه نادرا ما توجد علاقة مودة بين تلميذ وتلميذة، فوراء حديقة الزهور تختبأ الذئاب، كما يقول، وكل من يجد فرصة ينتهزها لتلبية رغباته، ولا يبقى للإحترام والمودة أي معنى، ويردف قائلا: نعم لي علاقة صداقة وحب مع إحدى التلميذات، وهو في الحقيقة حب زائف، لا أراه صادقا، نوهم أنفسنا به من أجل المتعة والتسلية، وهو ما يؤيده حسن، طالب جامعي، حيث يقول "لا وجود للصداقة الحقيقية بين الجنسين فالشاب يبني علاقة مع الفتاة لغاية في نفسه وحين يحققها تنتهي العلاقة، مبينا أنه لا يوجد شاب أو فتاة صادقين في علاقاتهم، ويقول لن أتزوج بفتاة صادقتها مشيرا الى أن الفتاة التي تصادق أو تحب شابا ممكن أن تصادق أكثر من واحد"، وحتى أولائلك الذين يعترفون بوجود علاقة ما لهم مع الجنس الآخر، لا يجدون أي حرج في اعتبارها علاقة عادية، تخص مرحلتهم الدراسية كمراهقين، فأيمن يقر بوجود علاقة عاطفية له مع إحدى التلميذات ويقول الهدف منها المتعة لاغير.



مسؤولية من؟

من المسؤول عن تدهور الوضع الأخلاقي بالمؤسسات التعليمية؟ وهل الفصل بين الجنسين في الفصل الدراسي حلا ناجعا؟ الأستاذ أحمد بوعبدالاوي أستاذ التربية الإسلامية بإعدادية بئر طم طم، يرى ان الأصل هو الفصل ليس فقط لاعتبارات شرعية، كما يقول، ولكن أيضا لاعتبارات تربوية وتعليمية، ذلك أن الأقسام التي يكون فيها الإختلاط بين التلاميذ والتلميذات، يكون مستوى التحصيل فيها ضعيفا، خصوصا في مستوى الثانوي التأهيلي وبدرجة أقل في مستوى الإعدادي، والسبب هو أن التلاميذ والتلميذات ينشغلون عن الدراسة بأمور أخرى لإثارة انتباه الطرف الآخر، بل -يؤكد الأستاذ أحمد- قد تحدث صراعات تصل إلى حد العراك بين فتاتين من أجل فتى أو شابين من أجل فتاة، وهذا يؤثر على تدني الأخلاق ومعه المستوى العلمي.

نفس الشيء ذهبت إليه الأستاذة صالحة، مدربة في الجمعية المغربية للتربية ورعاية الاسرة، حيث اعتبرت أن الاختلاط يعتبر مشكلا كبير تعاني منه الأمة الاسلامية والعربية في ظل الاجراءات المتخذة من أجل القضاء على المؤسسات التعليمية المنعزلة، إلا أنها ترى أن مع هذا كله، "الله سبحانه وتعالى مكننا من مجموعة من الضوابط وكذلك السنة النبوية، لضبط العلاقة بين الجنسين، وحتى إذا لم يكن الاختلاط في المدارس فأكيد انه سيكون خارجها، في الأسواق وأماكن العمل".

وعن العلاقة السائدة اليوم في أغلب المؤسسات التعليمية بين الجنسين، يرى أحد الأساتذة، أنها تتلخص في عدم احترام الضوابط الشرعية والتربوية، "حيث نرى بعض التلاميذ لا يفارقون زميلاتهم حتى في الفصل ويصرون على الجلوس معهن، نسمع عن الرسائل الغرامية بين الجنسين، نسمع عن تحرش التلاميذ بالتلميذات"، إذا من يتحمل المسؤولية؟ وأي دور لجمعيات آباء واولياء التلاميذ؟ حسب البوعبدلاوي، أستاذ التريبة الإسلامية، فإن المسؤولية مشتركة بين الدولة التي سنت قانون التعليم المختلط، وبين وسائل الإعلام العمومية التي تقدم نماذج سيئة الأخلاق، على أنها نماذج للقدوة، كما تتحمل المسؤولية أيضا هيئة التدريس التي لا تقوم بالدور المنوط بها من أجل التوعية والتوجيه والإرشاد، إضافة إلى الإدارة التربوية، حسب الإطار التربوي، "التي لا تقوم بالإجراءت التي خولها لها القانون لمحاربة كل أشكال الانحلال الأخلاقي، نفس الشيء بالنسبة لجمعيات الآباء وجمعيات المجتمع المدني التي ينبغي لها أن تحرص على فلذات أكبادها من الضياع وكذا العمل على إشاعة ثقافة العفة ومحارة الانحلال الأخلاقي بكل صوره وأشكاله".

التربية أولا

عبد الحي الوادي خطيب وواعظ بمساجد فاس، يعتبر أن الإسلام بنى العلاقة بين الجنسين على أساس الطهر والعفاف، حيث أمر الله عز وجل المؤمنين والمومنات بغض البصر في قوله تعالى "‏وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ « التوبة آية 31، وكل هذا، يضيف الوادي، يدخل في إطار تحصين النفس والإبتعاد عن الفساد، كما اعتبر خطيب الجمعة، "أن ما نشاهده من مظاهر التفسخ والعري واللاأخلاقية في العلاقة التلاميذ والتلميذات والطلبة والطالبات، وخاصة ما يتعلق بالعلاقة الجنسية لهو ضرب من سوء الفهم لهذا الدين وسوء التربية، وعليه يتحمل المسؤولية كل الفاعلين في حقل التربية وخاصة الآباء والأساتذة من أجل إشاعة ثقافة الطهر والعفاف والقيم الإيجابية التي تفضي إلى تحصين النشأ من الزنا والفواحش، والإبتعاد عن كل ما ينتج عنهما من أمراض متنقلة جنسيا كالسيدا والزهري والسيلان، وكل هذا موجود في مضمون كتاب الله عز وجل في قوله تعالى: "وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَالوادي اعتبر أن هناك العديد من الضوابط كفيلة بضبط العلاقة بين الجنسين في المؤسسات التعليمية، ذكر منها: إضافة إلى الغض من البصر، كما ورد في سورة النور، التزام لفتاة المؤمنة بحجابها، فالله سبحانه وتعالى فرض الحجاب على النساء وفي ذلك وقاية للنساء والرجال من الوقوع في الفتنة والإثارة وانتشار العفة، إضافة إلى الإربتاط بالله تعالى والعمل على مرضاته مما يجعل النفس البشرية حية، وأضاف الوادي وجوب تعلم العلم الشرعي فهو حصانة قوية ضد الوقوع في الفتن وعدم التأثر بالاعلام وخاصة منه الاعلام الساقط الذي يشتغل ليل نهار على مواضيع الإثارة، كما اعتبر أن العفة هي رأس مال الفرد، أنثى كان أو ذكر، وهي تاج فوق رؤوسهم.

ياسر المختوم "جريدة التجديد"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العلاقة بين الجنسين في المؤسسات التعليمية (منقول)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البرنامج التربوي الرسالي :: الصفحة الرئيسية :: منتدى "وقاية "-
انتقل الى: