كل مايتعلق بالبرنامج التربوي الرسالي لحركة التوحيد والإصلاح المغربية.
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسباب سقوط الإخوة من صفوف الدعوة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خليل بصري

avatar

ذكر عدد الرسائل : 2
العمر : 59
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

مُساهمةموضوع: أسباب سقوط الإخوة من صفوف الدعوة   الأحد نوفمبر 08, 2009 5:13 am












تصميم الدرس:

1. مدخـل عـام.
2. الأسبـاب الداخليــة.
3.الأسبـاب الخـارجية.
4.أين يكمن الخلل؟






العـــرض




1- مدخـل عـام:

قرأت في أحد المواقع الإسلامية عن أسباب تساقط الدعاة من صفوف الدعوة، و قياسا على هذا الموضوع، بدا لي من منطلق الانتماء إلى حركة إسلامية - لها ما لها و عليها ما عليها – أن أتطرق إلى موضوع بالأهمية بمكان ألا و هو التساقط داخل الصف الداخلي لحركة التوحيد و الإصلاح التي أعتز بالانتماء إليها في يوم من الأيام و كنت أتمنى العيش ما بقي لي من حياة بين أحضانها و تحت ظلال أشجارها من الدعاة المجددين فيها و لكن قدر الله و ما شاء فعل.

2- الأسباب الداخلية:

أ‌- الجمود الفكري:

بعض الإخوة من منطلق أنهم ينتمون إلى حركات سابقة كان لهم نصيب من العلم بمنهج الدعوة، ثم تطور مفهوم الدعوة و أساليب الدعوة و آلياتها، و لكنهم لسبب ما حافظوا على تصورهم للعمل الدعوي إما عصبية و إما كسلا و إما لا مبالاة أو لأي سبب آخر غير الذي ذكرته؛ ثم مع مرور الوقت لم يستطيعوا مسايرة الوضع داخل الحركة، و لم ينتبه لهم أحد أو لم يعرهم أحد
انتباها، إما لكونهم أعضاء ثانويين، أو أعضاء مشاغبين، أو أعضاء ذوي مكانة و لايقوى عليهم أحد و بالتالي فإن الوقت سيتكلف بالإطاحة بهم بدل مجادلتهم و محاورتهم
.

ب‌- حب الصدارة:

للأسف الشديد نجد لهذه الآفة جذورا ضاربة في الأعماق، و لا أحد يتصدى لها بالشكل الصحيح ، بل ربما تعتبر وسيلة للإطاحة ببعض الأعضاء إما بحسن نية لإجبارهم على الاندماج داخل المنظومة التربوية و التنظيمية، أو لإجبارهم على المغادرة الطوعية و إما بخلفية مبيتة بأن تسند المهام إلى العضو غير المناسب في المكان الغير المناسب، الشيء الذي ينتج عنه إحراج كبير للعضو في المسؤولية التي منحت له، و مع مرور الوقت فإن هذا الأخير يبدأ في افتعال الأعذار ليتخلص من مهامه، و رويدا رويدا يجد نفسه خارج الصف دون أن يدري. وهناك صنف آخر لا يستطيع العمل إلا من موقع المسؤولية بل لا يقبل
غيرها، و إذا لم يمنحها تقهقر و نكص على عقبيه، بل ربما افتعل العراقيل للمسؤول البديل عنه، و لا يهمه أن يتعثر العمل برمته.


ت‌- الظلــــم:

نادرا ما ينتبه المسؤولون إلى مسألة الظلم داخل العمل الدعوي، إذ يعتبرونه تدافعا و بالتالي فإن الأمر يتطور
لدى العضو العامل إلى تجميد العضوية بداية كشكل من أشكال الاحتجاج ثم بعدها إذا لم يحصل أي تغيير في المواقف فإنه إما يقدم استقالته بشكل رسمي إن كان يعنيه أن يعلم المسؤولون بقراره، و إما ينسحب في هدوء و لا يعنيه أن يعلم المسؤولون بقراره لعلمه أن الأمر سيان، وفي بعض الأحيان يلجأ العضو إلى المجاملة و المداهنة و التودد حتى يأمن جاره في الصف، و للأسف فإن أغلب من صادفتهم يمارسون هذه اللعبة لأنها تضمن بقاءهم بعيدين عن وجع الرأس سواء من الذين ليست لهم مهام تنظيمية أو الذين يتحملون المهام في المقدمة، و للأسف أيضا أن أغلب الذين غادروا التنظيم كان بسبب ظلم أصابهم و ليس بسبب تراخ أو تهاون أو حتى تمرد، و لا أظن أحدا من هؤلاء الذين عاشوا ردحا من الزمن في كنف الحركة ، خرجوا من تلقاء
أنفسهم و دون سبب معين، تعددت الأسباب و الظلم واحد.


ث‌- حب النفس أو الأنا:

هذه آفة تقصم ظهر الدعوة حين تجد لها سبيلا داخل الصف، و منها أن يحب المرء ذكره في كل وقت وحين بأنه عضو فاعل و لا أحد يضاهيه، بل إنه لا يؤمن بالعمل الجماعي إلا من منظوره، فهو الآمر الناهي المفوض له لاتخاذ جميع القرارات في كل الأحوال سواء علم كنهها أو لم يعلم من منطلق أنه مسؤول يجب أن يحافظ على مكانته [ و يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب... الآية]، و في بعض الأحيان يضحي المسؤولون بالجهد و المال و الوقت فقط ليثبتوا أن فلانا أو فلانة يجب معاقبته (ها)، و لكن كيف؟ بتحميله (ها) المسؤولية في تسيير هيئة معينة. و هذا يقع داخل حركة المفروض أنها تربي بالهدف، فكل آفاتها يجب أن تصبح مع مرور الوقت أهدافا لقطع دابرها و ليس باستنباتها في شخصيات مريضة حتى تصل إلى مرحلة ميئوس منها وهي مرحلة البتر؛ و المثل العربي يقول'' آخر الدواء الكي'' فلا ينبغي أن نؤخر الدواء عن المريض حتى يتعفن جسمه و يستشري فيه.

3- الأسبـاب الخـارجية:

أ‌- ظروف العمل:

ليس كل من ينتميللحركة بالضرورة سيمارس العمل الدعوي بالشكل الذي ينزل عبر القنوات التنظيمية، و ذلك لأن هذا العضو لديه عمل حساس لا يقبل التواجد في أماكن معينة لأسباب أمنية تارة ، و تارة أخرى لأسباب استراتيجية تقتضي ألا يعرف ذلك الفرد بأنه عضو في الحركة، و ربما كان الخير في ألا يعرف لأنه أنفع للدعوة.
و مثال ذلك أن البعض كان في بداية عمله موظفا عاديا، و مع مرور الوقت انتقل من وضع الموظف العادي إلى الموظف/الرئيس المسؤول و في مواقع حساسة تضطره إلى مجالسة أعيان البلد لأنها من صميم عمله و لا يد له فيها، و بدلا من أن يجد العون من الإخوة في الصف من قبيل تجنيبه حضور بعض اللقاءات مثلا و ترك له الحرية في اختيار الوسائل الممكنة ليساهم بها في المجال الدعوي، يتم خنقه و تضييق الخناق عليه، و طبعا سيختار الابتعاد عن الحركة، و لن يضحي بعمله ليحضر نشاطا ثانويا، و أستثني طبقا المسيرات و الملتقيات العامة و اللقاءات المفتوحة. الشيء الذي يجعله في نهاية المطاف تارة يتحجج و تارة أخرى يعتذر إلى أن يصل مرحلة الانفصال، فتكال له التهم من قبيل التكبر، و حب الدنيا، و السعي وراء المناصب و ما إلى ذلك و هذا الفن من أسهل فنون النظم.

ب‌- البطالة عن العمل:

كثيرا ما نجد فئتين داخل كل الجماعات الدعوية لهما تأثير واضح على مسارها، فئة من الأعضاء العاطلين على العمل، و لكنهم شعلة دعوية متقدة كثيرا لا يأبه لها بسبب وضعها الاجتماعي، وهذه الفئة معظمها يبحث عن العمل بسبب الوضع غير المستقر فيكون هذا الأمر على حساب الحركة طبعا، و لأن الحركة لا تشغل فإن هؤلاء يتم إهمالهم مع مرور الوقــت، و تعويضهم بأفراد أقل كفاءة و لكنهم ذووا وضع اجتماعي مستقر.
الفئة الثانية هي فئة أيضا كانت فاعلة و معطاءة، و خدومة و مضحية بوقتها و مالها، و لكن شاءت الأقدار بأن توقفت عن العمل لأسبـاب مختلفة.
و يحضرني في هذا المقام مثال أحد الإخوان في بلاد المهجر، كان يمثل الحركة في أوروبا ، و أغلب من سافر إلى ألمانيا بداية التسعينات كان يستقبله في بيته، حتى من المسؤولين آنذاك لا أريد ذكر الأسماء، و حين ضربت الأزمة الاقتصادية أوروبــــــــا، و وصلت آثارها إلى ألمانيا توقف هذا الأخ عن العمل، و توقف معه العمل الحركي تدريجيا، لأنه لم يعد يستطيع أن يوفق بين العمل الذي أصبح مفقودا، و بين عمل الحركة المستمر، ولكن ماذا حدث؟ فبدلا من مشاركته أزماته نسيته الحركة و تنكرت لخدماته واستبدلته بغيره، و انتهى الأمر.

4- أين يكمن الخلل؟

هذه الأسباب التي ذكرت مجتمعة قد لا يتفق عليها بعض الإخــــــوان، و لكن هذه الأسباب عاينت بعض حالاتها، بل و عشت بعضها في مرحلة من مراحل حياتي الدعوية، لقد عشت في أحضان هذه الحركة ما يزيد عن العشرين سنة و جالست من كان ضحيتها، و لكن يبقى السؤال أين يكمنالخلل؟

§ هل الخلل في عدم وجود مراتب العضوية ؟
§ هل الخلل في الحركة مادامت قد قبلت أعضاءها منذ البداية و باركت عضويتهم، فهي المسؤولة عن ضياعهم، كمـا أنها المستفيدة من نتــاجهم و ثمارهم؟
§ هل نرحب بالعضو حين يكون مستقرا اجتماعيا فاتحا بيته للدعوة، و نرمي به بعيدا حين لا يتيسر له ذلك في المستقبل إما
بسبب وظيفة حساسة أو ظروفه المعيشية أو انتقاله من مدينة إلى مدينة أو بتحول مستواه الاجتماعي و الاقتصادي؟


5- خاتمـــة:

حين تصدرت لطرح هذا الموضوع بداية كان لي هدف شخصي من وراءه، و بعد أيام و شهور تغير موقفي، و وجدت أن
الأمر أكبر من كونه أمرا شخصيا بل موضوع ينبغي لمسؤولي الحركة أن يولوه كاملة
العناية عبر وسائل من قبيل:


o وضع لجنة من ثلاثة أعضاء عند بناء كل تخصص داخل كل مؤسسة
من مؤسسات الحركة هدفها تفقد الإخوة و الأخوات.


o
برنامج عرض العضوية
على جميع أعضاء الحركة مرة كل سنتين أو ثلاث حتى تعلم الحركة على أي أساس تقوم ؟



o إحداث مجلس جهوي متماسك و قوي لا يحابي و لا يظلم يستقبل الشكايات و التظلمات التي تنشأ داخل الصف
حتى تتحمل كل جهة مسؤولية تقصير أعضاءها في الدعوة لأي سبب من الأسباب.


أرجو أن ينظر لهذا الموضوع من زاويته الإيجابية، و ألا ينظر إليه أنه تنقيص من مؤسسة الحركة أو قيادييها، فما كان في هذا الموضوع للشيطان فيه نصيب فمن نفسي، و ما كان غير ذلك فبتوفيق من الله، و الله من وراء القصد و هو يهديالسبيل.

الفقير إلى الله:
خليل بصري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسباب سقوط الإخوة من صفوف الدعوة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البرنامج التربوي الرسالي :: الصفحة الرئيسية :: مواضيع متميزة ( للنقاش والحوار )-
انتقل الى: