كل مايتعلق بالبرنامج التربوي الرسالي لحركة التوحيد والإصلاح المغربية.
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أركان العمل الرسالي القـوة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
chakir
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 37
تاريخ التسجيل : 21/03/2008

مُساهمةموضوع: أركان العمل الرسالي القـوة   الأحد مارس 23, 2008 6:22 pm

أركان العمل الرسالي


القـوة

الركن الثاني من أركان الرسالية: القوة، فميدان السياسة يعج بالمعارك والصراعات والمكائد، يتداخل فيها الإيديولوجي بالمصلحي بالاجتماعي بالاقتصادي ، كما يتداخل فيها المحلي بالإقليمي بالدولي
.
ومن تم ، فالرسالية في العمل السياسي تقتضي امتلاك القوة: القوة في العلم ، والقوة في التنظيم والقوة في التخطيط ووضع الاستراتيجيات، والقوة في التنفيذ، وتلك عناصر الحكامة الجيدة
.

أما القوة في العلم ، فأساسها العلم بالشرع والعلم بالواقع والعلم بالتاريخ
.

فالسياسي الرسالي يحتاج إلى حد أدنى من العلم بفقه الأولويات ويسمى أيضا فقه المراتب ، فلا يقدم ما حقه التأخير أو يؤخر ما حقه التقديم . كما يحتاج إلى حد أدنى من فقه الموازنات ، لأن مجال العمل السياسي تختلط فيه المصالح بالمفاسد ، والحسنات بالسيئات ، والمعروف بالمنكر
.

والعلم بفقه الموازنات هو الذي يتيح للسياسي الترجيح بين المصالح والمفاسد عند التعارض : بتفويت أدنى المصلحتين ، ودفع أكبر المفسدتين ، وغض الطرف عن المفسدة اليسيرة لجلب المصلحة الكبيرة ... وهكذا . وكلا الفرعين : فقه المراتب وفقه الموازنات ، هو فرع عن فقه المقاصد الذي لا غنى للسياسي الرسالي عنه
.

أما فقه الواقع ويسمى أيضا فقه المحل ، فهو أساس الحراك السياسي، فالقيادات السياسية والفكرية التي تنظر للعمل السياسي وتضع المخططات والاستراتيجيات ، تحتاج إلى امتلاك أدوات تحليل الواقع تحليلا علميا، يقوم على الإحصاء والأرقام وجمع المعلومات وترتيبها ، كما تحتاج إلى معرفة واسعة بسنن الاجتماع ، وقواعد السياسة ، ومبادئ عامة في علم الاقتصاد
.

فالرسالية في العمل السياسي تقتضي إحداث مراكز للبحث في كل هذه الميادين ، يقوم عليها متخصصون يرجع إليهم عند وضع الخطط والاستراتيجيات
.

أما الارتجالية في المجال السياسي فلا تنتج إلا الكوارث، وعواقبها وخيمة على المجتمع والدولة
.

ومن عناصر القوة المطلوبة في العمل السياسي : عنصر التنظيم والشرعية. فالعمل السياسي الناجح لابد أن يكون مهيكلا في إطار هيئات وأحزاب مدنية تتمتع بشرعية قانونية وحاجة واقعية وعمق تاريخي
.

والتنظيم الناجح هو الذي يتكون من قاعدة شعبية تتمتع بحق الاستشارة وحق إبداء الرأي ولو كان مخالفا ، وحق اختيار المسؤولين وإسقاطهم وفق آليات ديمقراطية وقوانين داخلية .وعليها واجب الطاعة والانضباط للقرارات وأداء الواجبات في حدود الاستطاعة
.

والتنظيم الناجح هو الذي يتمتع بقيادة سياسية محنكة، تتخذ القرارات المناسبة والمبادرات الهامة في الظروف الحساسة والمنعطفات الدقيقة ، وتخضع للمحاسبة الدورية ،وتقبل الانتقادات بصدر رحب ، سواء كانت من خارج التنظيم أو من داخله
.

وزادها من العبادة لا يقل أهمية عن زادها من العلم ومتابعة الأحداث وتحليلها
.

فلا بد للقيادة السياسية من نصيب تربوي يزودها بالإيمان والصبر في مدافعة الخصوم والكائدين : كالمحافظة على هذه الصلوات حيث ينادى بهن، ونصيب من قيام الليل فإنه دأب الصالحين ، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وحب الفقراء والمساكين، ومخالطتهم خارج فترات الانتخابات ! وملازمة الذكر بالقلب واللسان .قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون . وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين
} .

فهذه الآية الكريمة حددت أسباب الفلاح والنصر في خمسة شروط وهي: الثبات، وذكرالله، وطاعة الله ورسوله، وترك التنازع، والصبر
.

أما الثبات فيكون على المبادئ والأهداف الاستراتيجية ، والثبات في الصف عند ملاقاة العدو، والثبات عندما تشرئب الأعناق للغنيمة والمنصب وشهوات الدنيا التي تأتي مع النصر : وتلك أصعب مواطن الثبات ! ، ولهذا أردفها الله تعالى بالأمر بذكره كثيرا : {واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون
} .



فذكر الله عز وجل هو زاد المؤمن عموما ، وسلاح السياسي الرسالي المجاهد على وجه الخصوص ، لا غنى له عنه ، إذ مجال السياسة ينشط فيه اليوم شياطين الجن والإنس بكثرة ، لأنه يفتح لهم باب التحكم في بني آدم،والتلاعب بمصائرهم من خلال ما يسمونه بالشرعية الدولية والقرارات الدولية التي لا تطبق إلا على المستضعفين والدول '' المارقة'' بزعمهم
.


وفي الحديث الصحيح الطويل ، قال رسول الله: ''ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين، فجاء ذكر الله عز وجل ، فطرد الشياطين عنه
'' .
ثم أمر الله في الآية بطاعته وطاعة رسوله ، وطاعة القيادة من طاعة الله ورسوله. ونهى سبحانه عن التنازع وجعله سببا للفشل وذهاب الريح أي القوة . فقال: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم
}.

والتنازع ليس هو الاختلاف في وجهات النظر ، ولكنه تنازع على القيادة والمسؤولية ،أو تنازع على المنصب و الغنيمة ، أو تنازع في امتثال القرارات بعد صدورها
.

وقد تكون وراءه أيادي خفية أو أطراف مدسوسة، ولكن غالبا ما يأتي من النفس الأمارة المولعة بحب المال والمناصب والسلطة
! !

ولهذا ختم الله تبارك وتعالى الآية بقوله : {واصبروا إن الله مع الصابرين} فأمر بالصبر في امتثال القرارات وإن جاءت مخالفة للرأي !والصبر على منازلة الخصوم وإن كانوا ذوو بأس شديد ! والصبر على المسؤولية والقيادة وإن كانت المستهدف الأول بسهام الخصوم ! والصبر على الأثرة عند توزيع الغنيمة ، والصبر عن المال والسلطة إذا لم تكن من الحقوق ، وإنما جاءت بها زهرة الدنيا الزائلة !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المشرف
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 159
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أركان العمل الرسالي القـوة   الأربعاء مارس 26, 2008 2:41 am

جزاك الله خيرا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rissali.montadamoslim.com
 
أركان العمل الرسالي القـوة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البرنامج التربوي الرسالي :: الصفحة الرئيسية :: مكون دروس البرنامج :: الفقه الحركي-
انتقل الى: