كل مايتعلق بالبرنامج التربوي الرسالي لحركة التوحيد والإصلاح المغربية.
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة الهدهد الواردة في سورة النمل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشرف
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 159
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: قصة الهدهد الواردة في سورة النمل   الثلاثاء مارس 25, 2008 10:11 am

الأستاذ عبد الجليل الجاسني عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح في محاضرة بالرباط:
دعا الأستاذ عبد الجاسني،عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، الدعاة إلى تمثل فعل الهدهد في دعوة الناس وعدم انتظارالأوامر في هداية المنحرفين لاتباع هدي الإسلام. وجاء تأكيد الأستاذ الجاسني على ضرورة مبادرة الدعاة بالدعوة إلى الإسلام والتصرف الذاتي بالحكمة في محاضرة ألقاها السبت الفائت بالمقر المركزي لحركة التوحيد والإصلاح بالرباط في موضوع: ''استنباطات من قصة الهدهد'' ضمن البرنامج التربوي للحركة خلال شهر رمضان.

وأشار الأستاذ الجاسني قبل بسط استنباطاته حول قصة الهدهد الواردة في سورة النمل إلى أن الغاية الكبرى من مدارسة القرآن الكريم هو إحياء القلوب ومداواة ''أمراضنا الذاتية لتعود لأمة صحتها وتشفى من أمراضها الاجتماعية والسياسية...وخدمة ما انتدبنا أنفسنا له وهو إقامة الدين، ومحاولة تنزيله على حياتنا وحالنا مثل فعل الصحابة (عبد الله بن العباس والاعتناء بهندامه والاستشهاد بقوله تعالى(ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)''.

فمن الصحابة، يتابع الأستاذ الجاسني، من حفظ سورة البقرة وفهم أحكامها وتشريعها في عشر سنين ''عمر بن الخطاب رضي الله عنه''، وفي أربع سنين ''عبد الله بن عمر رضي الله عنه''، مقدما نموذجا لتفاعل الصحابة العميق مع أحكام القرأن واستجابتهم الفورية لأمر الله تعالى وانتهائهم من الخمرعند نزول التحريم والإشفاق على إخوانهم من أهل بدر ممن مات وفي بطنه خمرا حتى نزل قوله تعالىSadليس على الذينءامنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا)، فقد: '' كانوا وقافين عند تطبيقها في حياتهم والعمل لتبليغها للمجتمع''.

وأوضح الجاسني أن سماع الصحابة كان بالقلب لا بأذن الرأس، ولذلك تخرج منهم جيل قرآني فريد كما سماه السيد قطب رحمه الله تعالى:''فلا حجة للمرء في ترك القرآن، فحتى أصحاب الأعذار الثلاثة، يلفت الجاسني، جاء الأمر لهم بقراءة ما تيسر من القرآن في قوله تعالىSadفاقرءوا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وءاخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وءاخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه)المزمل''، كما بشر المجتمعين على تدارسه بالجوائز الواردة في الحديث النبوي:''ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله...'' بالسكينة والرحمة وحضور الملائكة وذكر الله تعالى لهم في الملإ الأعلى عنده.

وانتقل الجاسني إلى تقديم الفوائد المستنبطة من قصة الهدهد الواردة في سورة النمل من قوله تعالى: ''وتفقد الطير...''إلى قوله تعالى''وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين'' ومنها:

-الإحساس بالمسؤولية: فسليمان عليه السلام''تفقد الطير''، وعلم بغياب الهدهد كأحد العناصر في مملكته، وهذا التفقد له معنيان، يشرح الجاسني: الأول يدخل في سياق ''كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته''، والثاني هو أن الهدهد يشتهر بتفقده لأماكن الماء، وهذا الإحساس بالمسؤولية والاستفسار عن سبب الغياب بدون استئذان كان مصحوبا بالحزم: (لأعذبنه عذابا شديدا أولأذبحنه) وبالعدل(أو لياتيني بسلطان مبين).

-الحرقة على دين الله والغيرة عليه: ويمثلها الهدهد الذي كان سببا في هداية أمة اليمن وملكتها بلقيس ودافعه وأهم ما حركه لذلك هوSadفقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبإ بنبإ يقين إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما يخفون وما يعلنون)، فهذه الغيرة والحب لله ولسليمان لم تنتظر الأوامر لتغير هذا الانحراف، فكانت المبادرة الذاتية والثقة بالذات والعلم اليقين وعدل سليمان دافعا للإتيان بالخبر والمعلومات مفصلة ودقيقة.

-التأكد من الخبر واستقصاؤهSadقال سننظرأصدقت أم كنت من الكاذبين اذهب بكتابي هذا فالقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون).

-الشورى والحكمة قبل إبداء الرأي: وتتجلى في تجاوب ملكة سبإ(رغم كفرها) مع رعيتها واقتراح إرسال الهدية قبل بدء أي حرب وجس النبض لتعرف: هل هدف سليمان عليه السلام الدين أو الدنيا، فكان الرد من سليمانSadفلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فماءاتان الله خير مماءاتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون)، وهذا شبيه بمساومة قريش للرسول صلى الله عليه وسلم للتنازل عن الدعوة للإسلام.

وهذه الشورى، يشدد الجاسني:'' ليست مقتصرة على المجال السياسي، بل هي مسؤولية في بيوتنا ومع الزوجة و''الجيب''أي المال، ومع الجوارح''.

-قواعد أخرى للدعوة: العزم على التنفيذ بعد التيقن من الخبر، البدء بإسلام الملكة بلقيس ثم قومها، عدم الانبهار بالنعمة(إحضار العرش)، الشكر على النعمة والخوف من عدم الشكر عليهاSadفلما رءاه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني ءآشكر أم أكفر)، وكان نتيجة هذه المبادرة الهدهدية إسلام مملكة اليمن.

وعاد المحاضر في الأخير ليؤكد على ضرورة النهل من القرآن الكريم وتنزيل ما جاء به على حياتنا وحالنا.
عبد لاوي لخلافة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rissali.montadamoslim.com
المشرف
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 159
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: قصة الهدهد الواردة في سورة النمل 2   الثلاثاء مارس 25, 2008 10:13 am

مالـــــي لا أرى ''الزُّوَيْعِم
تفقد سليمان عليه السلام، الملك النبي، الهدهد، الجندي المخلص، في مشهد عظيم ولقاء رسمي مهيب، حضره الجن والإنس والحيوان والطير وجنود لا يعلمها إلا الله، قال تعالى: {وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين}. تفقد القائد العظيم، جنديا لا حول له ولا قوة، لكنه جليل القدر وجم الفائدة، وكان له شأن عظيم، فيما بعد، حيث خلد الله ذكره في العالمين.

إن سليمان عليه السلام بتفقده للهدهد يعطي مثالا رائعا ونموذجا قرآنيا لمسؤول حازم متبصر يقظ عالم بما يجري حوله، يتذكر غائبا وسط الآلاف من الجنود من مختلف الأجناس والمهام، ويقوم الرئيس بمحاسبة مرؤوسه ويطلب منه حجة مبينة بسبب تخلفه عن حضور مجلس الحكم، قال تعالى على لسان سليمان: (لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين).

تعامل سليمان مع الهدد يكشف عن جانب أساس من الشروط الواجب توفرها في القادة والرؤساء، وهي اليقظة الدائمة في تفقد الجند والمرؤوسين، والصرامة المطلوبة في محاسبة المتخاذلين والمتأخرين، دون أصحاب الأعذار والحجج المبينة، بلا إفراط في التسامح، ولا تساهل في العقاب.

ويكشف هذا البيان القرآني أيضا عن جانب إنساني في عملية التفقد، وهو اهتمام الرئيس بمرؤوسه والسؤال عن أسباب غيابه، وعن أحواله وظروف معاشه، وهي صفة تجعل المرؤوس يحب رئيسه ويتعاون معه ويضحي بكل شيء في سبيل المعركة التي يقودها، لذلك كان الهدهد مثالا للجندي الطائع، الذي حمل الرسالة إلى الملكة ويحمل رسالة الدعوة إلى الله، وأدى مهمة رائعة لقائده، فكان سببا في إيمان مملكة سبأ وانضمامها إلى ملك سليمان. ويقال إن ''هتلر''، زعيم النازية الألمانية، رغم جبروته وطغيانه، كان من سمات شخصيته القيادية، تفقد أحوال مرؤوسيه، إلى درجة أنه كان يعرف أسماء أبنائهم وزوجاتهم...

لكن ميزة التفقد، التي نتحدث عنها، فقدها قادتنا ورؤساؤنا، وانقلبت الموازين في عصرنا، فأصبح المرؤوس يتفقد رئيسه ولا يجده، والجندي يبحث عن قائده في المعركة وهو لاه عنها، والمواطن يبحث عن المسؤول الإداري ولا يعثر له على أثر، والمنتخب في غيبوبة مزمنة، لا يستفيق منها إلا بتهيئه للاستحقاقات المقبلة... ونحن عندما احتجنا الآن إلى قادتنا ورؤسائنا، في خضم الحملة الاستعمارية الشرسة، التي تستهدف أراضينا وأرواحنا وأعراضنا، نفتقدهم عوض أن يتفقدونا، ونستجديهم بدل أن يستنهضونا، ونحرجهم بسؤالنا قبل أن يسائلونا، ونطلب منهم أسباب غيابهم عوض أن يحاسبونا عن قعودنا أو تخاذلنا، ونكاتبهم قبل أن يكاتبونا...

وكم يأسف المرء أن يرى المتفقد مفقودا حتى عند زعماء أحزابنا وجمعياتنا وجماعاتنا ـ إلا قليلا ـ، ولا يسأل المتبوع عن الأتباع إلا عند التصفيق أو التصويت أو التمويل، ولا يكلم ''الزويعم'' من هو دونه إلا من وراء حجاب أو جدر. ولم يسلم زعماء هذه الأوساط من هذا الوباء الفتاك، نجحوا بأصواتنا، وتزعموا بتكبيراتنا، وتسلطوا علينا بخنوعنا ودروشتنا، وافتقدناهم ولم يتفقدونا. وكم يحز في النفس أن ترى ''زويعما''، إن حصل أن تفقد أتباعه، يدبر ولا يقبل بوجهه على الناس، يمشي الخيلاء، ويكلمهم وهو يمشي...

يا خيبة أمتنا، بدل أن ينادي الزعيم: مالي لا أرى ''الهدهد''، أصبح هذا الأخير يصيح بكل قواه مالي لا أرى ''الزويعم".
عمر العمري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rissali.montadamoslim.com
المشرف
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 159
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: قصة الهدهد الواردة في سورة النمل 3   الثلاثاء مارس 25, 2008 10:14 am

عجـز الثقـة وجَلَد الفاجر
علمنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كيف نواجه عيوب النفس حتى نكون أتقياء صالحين مصلحين، وإن من أخطر الأمراض على الأمة في زماننا العجز والكسل، الذي يؤدي إلى الهم والحزن، والأخطر أن يصاب أهل الإيمان وأهل الصلاة وعمار المساجد وأهل الصلاح بهذا الداء العضال داء العجز والكسل.
الحمد لله رب العالمين موفق العاملين، ومثيب الطائعين، من عمل له جزاؤه، ومن توكل عليه كفاه. والصلاة والسلام على من كشف الله به الغمة وأنار به الظلمة، وأسعف به العاملين، وهو قدوة العالمين، والصلاة والسلام على آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وكرمك يا رب العالمين.

عباد الله: جاء في الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:''دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال: يا أبا أمامة ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت صلاة؟ قال: هموم لزمتني وديون يا رسول الله قال: أفلا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك؟ قال:قلت بلى يا رسول الله، قال: قل إذا أصبحت وإذا امسيت اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال، قال: ففعلت ذلك فأذهب الله همي وقضى عني ديني'' أخرجه ابو داود.





رسالة المؤمن في الدنيا
إنها عباد الله ثورة علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثورة على الهم والحزن وعلى العجز والكسل وعلى الجبن والخوف والشح والبخل، وثورة على غلبة الدين وقهر الرجال، أي على الظلم والهوان، فلنوطن أنفسنا جميعا على أن ننفض عنا غبار العجز والكسل خصوصا في زمان كزماننا، يقارع فيه الإسلام مذاهب فاسدة وعقائد بالية وهجمة ماكرة وتخطيطا صهيونيا دقيقا، فإن لم يتصد لكل هذا رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، رجال مؤمنون صادقون ثقات، فمن يتصدى إذا لهذه المنكرات، إذا لم يتصد لها اهل الصلاح والتقوى وأهل المساجد الركع السجود فمن يتصدى لها إذا.

ياعبد الله ربك سبحانه وتعالى يوجهك إلى ان تكون قويا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خلال موقعك، فيضرب لك المثل برجلين أحدهما عاجز كسول والآخر قوي قائم بالحق يأمر بالعدل ويسير على صراط الله المستقيم. قال عز وجلSadوضرب الله مثلا رجلين أحدهما ابكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يات بخيرهل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم) النحل .76

إن الأبكم رجل عاجز إذا بعثته في مهمة أو طلبت منه قضاء حاجة في أي وجهة فإنه لا يعود إلا بالخزي والعار والمشاكل، فلذلك فهو كل على سيده، أي ثقيل لا فائدة ترجى من ورائه، ومن لم يزد شيئا في هذه الدنيا فهو زائد على الدنيا، والآخر رجل مومن ثقة عدل، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويرشد الحيران ويشد على يد الظالم ويتصدى للفجرة بلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الأيمان، وهو بعد هذا وذاك رجل مستقيم على صراط الله عز وجل: فكن يا عبد الله العدل الثقة ولا تكن العاجز الكل الكسلان.

عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستعيذ بالله



وهذا عملا بعمر بن الخطاب رضي الله عنه في قوته وعدالته وعدله وتركه للعجز والكسل ومواجهة أهل الخمول والكسل يقول:''أعوذ بالله من جلد الفاجر وعجز الثقة''، فهو يستعيذ بالله من فاجر قوي في منكر يدعو له آناء الليل وأطراف النهار، ويدافع عن فسوقه ويصد عن سبيل الله بكل قواه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.وهو يعوذ بالله في مقابل ذلك من رجل مومن ثقة، ولكنه عاجز عن مقارعة الفاجر ومواجهة باطله بالكلمة الطيبة تارة أو الكلمة الصادقة القوية أخرى، وبالمال ينفقه في مواجهة الباطل، وبالفكر يحركه ويعمل بما ينفعه وينفع أسرته وأمته ويدفع عنها ضرر الفاجر.
عباد الله، إن اتباع الشهوات والخوف عن فوات ملذات الحياة الدنيا، والركون إلى أهواء النفس هو الذي يؤذي إلى العجز القاتل مما يجعل المنكرات تستشري وتكثر، وتغزونا في ديارنا وتصيب أقرب الناس إلينا مما استرعانا الله أمرهم من أولادنا وأزواجنا وأهلونا وأقربائنا. فاللهم اجعلنا من المومنين الأقوياء في إقامة دينك في ذواتنا وأسرنا وأمتنا، واجعلنا صالحين مصلحين من أنصار شريعتك وكتابك وسنة نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم فيهمSadيا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) والحمد لله رب العالمين.



لنكن مثل الهدهد الداعية
عباد الله ياأهل الصلاح والتقوى، لقد ضرب الله مثلا آخر لطائر كان في جيش سليمان وهو الهدهد، فخذ منه العبرة والدرس. وهو الذي صار بمفرده من الشام إلى اليمن دون تكليف من سليمان عليه السلام، ولا بأمر منه وهو الذي تحركت غيرته على الدين فجاء من سبإ باليمن بالخبر اليقين أن امرأة تملك مملكة سبأ هي وقومها يسجدون للشمس من دون الله.

إن الهدهد وهو طائر يسبح الله ويعبده ويغار على دينه، كان سببا في هداية مملكة بكاملها هي مملكة سبأ، وقد حكى عنه القرآن في سورة النمل من الآية 20 إلى الآية 46 فقال سبحانه: (وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين، لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين، فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين، إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم، وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوت والأرض ويعلم ما يخفون وما يعلنون الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين، اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون، قالت يا أيها الملؤ إني ألقي إلي كتاب كريم) إلى قوله تعالى(قيل لها ادخلي الصرح، فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها، قال إنه صرح ممرد من قوارير، قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين) النحل 20 ـ .46

عباد الله، ما أبلغ هذا المشهد وما أعظمه وما أحوجنا إلى الاعتبار به، لكي نكون مثل الهدهد يكتب الله على أيدينا الهداية للناس ويصد الله بجهدنا وعملنا كيد الشيطان وأعوانه.



كن كيسا ولا تكن عاجزا
اعلم أيها المومن أن العاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني، والكيس الثقة الصالح المصلح من دان نفسه واتهمها بالتقصير وأعد نفسه بالأعمال الصالحة لما بعد الموت، ضع ـ ياعبد الله ـ نصب عينيك أمورا تحول بينك وبين العمل لله وفي سبيل الله، واجعل هدفك أن تبعدها عن حياتك، اطرد من حياتك اليأس، لأن اليأس هو الموت المبكر الذي يقتل الأمل في النفوس، واطرد من حياتك الخوف على الرزق، فإن الله هو الرزاق، والخوف على الحياة، فإنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك، واطرد من حياتك التردد، فإنه ضد التوكل على الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه، يكفيه كل شر ويعينه على كل خير، ثم بعد هذا أو ذاك ردد مطلع كل صباح ومساء ''اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال. فاللهم اذهب عنا الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وغلبة الديـــــــــــــن وقهر الر جال.

عبد الجليل الجاسني
7/12/2005
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rissali.montadamoslim.com
أسماء

avatar

انثى عدد الرسائل : 22
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 23/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة الهدهد الواردة في سورة النمل   الثلاثاء مارس 25, 2008 10:35 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة الهدهد الواردة في سورة النمل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البرنامج التربوي الرسالي :: الصفحة الرئيسية :: مكون القرآن الكريم :: الدروس من 20 إلى 29-
انتقل الى: